تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الضمان) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
شرح
ضمان هذا الثمن ويكون في عهدة الثالث ( 1 ) إذا ظهر أن المبيع - الدار - ليست ملكاً للبائع - أي لزيد - أو كان البيع فاسداً فلم تكن الدار منتقلة إلى المشتري ، ولم يكن الثمن منتقلاً إلى البائع ، فالثالث الذي هو الضامن يكون مسؤولاً عن رد الثمن بنفسه إلى المشتري أن كان موجوداً ، أو بدله مثلاً أو قيمةً إن كان تالفاً ، أو لا يصح هذا الضمان ولا يكون الثالث مسؤولاً عن الثمن عيناً أو قيمةً ؟ ويسمى هذا الضمان ضمان درك الثمن للمشتري . ولابدّ وأن يفرض كون المبيع شخصياً ( 2 ) .
هامش
( 1 ) أي السيّد الاُستاذ قدس سره يقول من الواضح أن المراد من الضمان هنا هو الضمان بالمعنى الثاني من المعاني الاثنين المتقدمة في المسألة السابقة ، وهو الضمان بمعنى التعهد لا بالمعنى المصطلح بكلا نحوي انشائه ، سواء كان هو الراجع إلى ضمان ما لم يجب أم كان هو الضمان الراجع إلى الضمان المعلق ، فإن كلاً منهما لا يصح في المقام ، لأن المفروض أن المضمون عين لا ما في الذمّة ، حتى لو كان مراد الماتن من الضمان هو الذي يكون بالمعنى المصطلح ، إذ إنّه لا موضوع له حتى يكون مستثنى كما سيأتي أنه لا معنى للاستثناء الذي يقوله الماتن قدس سره . فقول السيد الاُستاذ قدس سره ( فهل يصح لثالث ضمان هذا الثمن ويكون في عهدة الثالث ) هو الضمان بمعنى التعهد كما هو واضح . وفيما ذكره السيد الاُستاذ قدس سره ما سيأتي . ( 2 ) لأن المبيع لو لم يكن شخصياً وكان كلياً وطبقه البائع عند الأداء على الدار المغصوبة مثلاً ، فهذا لا يقتضي بطلان البيع ، بل يقتضي بطلان الأداء . والبيع الواقع على كلي الدار الموصوفة بهذه الصفات المعلومة صحيح ، فلابدّ للبائع من تسليم دار اُخرى . ولا ينكشف بذلك بطلان البيع فلا يكون الضمان صحيحاً ، فإن الضمان هنا احتمالي لا يقيني ، لأنه إذا كان البيع صحيحاً وواقعاً على كلي الدار لا على شخص هذه الدار فكلي الدار ملك للمشتري ، فلا معنى لضمانه للمشتري ، وإنما يصح هذا الضمان إذا كان البيع باطلاً ، وواقعاً على شخص هذه الدار مثلاً ، فالدار التي اقبضت للمشتري باقية على ملك مالكها لأنها غصب ، أو على خلاف اعتقاد البائع