تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الضمان) — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
شرح
والظاهر عندهم المفروغية عن صحة الضمان المزبور ولا خلاف في ذلك ( 1 ) . ونظيره ضمان درك المبيع للبائع فيما إذا ظهر أن الثمن الشخصي ( 2 ) ليس ملكاً للمشتري أو كان البيع فاسداً لجهة والمبيع عند المشتري ولعله لا يتمكن البائع من أخذ المبيع من المشتري ، مع أنّ جماعة كثيرة التزموا بعدم صحّة الضمان في الأعيان الخارجية فجعلوا المقام استثناءً منها ، وسيأتي ما في هذا الاستثناء .
هامش
أنها له ، فجاء مالكها وأخذها ، والثمن الذي دفعه المشتري عند البائع ومقبوض بالعقد الفاسد ، فهنا لو كان ضمنه ضامن صح الضمان وطولب من قبل المشتري بماله . فالضمان إنما يصح فيما لو كان الفساد من جهة كون المبيع مغصوباً إنما هو فيما لو وقع البيع على الدار الشخصية ثمّ تبين أنها ليست ملكاً للبائع . ( 1 ) في الجواهر 26 : 146 بلا خلاف أجده فيه ، وفي التذكرة 14 : 330 لإطباق الناس عليه وإيداعه الصكوك في جميع الأعصار ، وفي مجمع الفائدة والبرهان 9 : 297 لعل دليله عموم أدلة الضمان والإجماع ، وفي المسالك 4 : 200 ظاهرهم الاطباق عليه ، وفي جامع المقاصد 5 : 322 اطباق الناس على ضمان العهدة إلاّ أنّ هذا الذي ذكروه لا بخصوص الضمان بمعنى التعهد . ( 2 ) لأن الثمن إذا كان كلياً وسلم المشتري عند الأداء المال المغصوب فالأداء لا يكون صحيحاً لا أن البيع لا يكون صحيحاً ، لأن البيع وقع على كلي الألف دينار مثلاً لا على هذه المغصوبة فاعطاء المغصوبة يوجب بطلان الأداء لا بطلان البيع ، فالبيع صحيح ولا يكون باطلاً مع انكشاف أن الثمن الكلي الذي طبقه المشتري على المال المغصوب أداء باطل ، لأن ذلك يقتضي بطلان الأداء لا بطلان البيع ، فلا يصح الضمان . والذي يوجب بطلان البيع هو ما لو وقعت المعاملة البيعية على الثمن الشخصي ثمّ تبين أنه مغصوب ، فلا تكون المعاملة صحيحة وتكون باطلة ، ومعنى بطلانها أن البائع لا يملك المال المغصوب الذي هو الثمن ، ودار البائع مثلاً باقية على ملكه ، وقد لا يتمكن من أخذها من المشتري ، فهل حين شك البائع في أن الثمن الشخصي مغصوب أم لا هل له أن يأخذ ضامناً لدرك المبيع أو لا ؟ حتى أنّه إذا تبين بطلان البيع لكون الثمن الشخصي مغصوباً يكون الضامن هو المسؤول عن إرجاع الدار إلى البائع .