تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الضمان) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
شرح
الواجب المشروط ، أي الضمان على تقدير أن يتلف المال فيما بعد وتشتغل به ذمّة الغاصب أو القابض بالعقد الفاسد أمر ممكن ، إلاّ أنّه إنّما يتم إن لم نعتبر التنجيز ، لأن ذلك من التعليق المبطل بلا كلام ( 1 ) ولا خلاف . وأما إذا كان معنى الضمان لا هو الأوّل المتقدم ولا الثاني ، بل كان هو المعنى الثالث المشار
هامش
العرفي ما لم يردع الشارع عنه ، فمنهما يصح صدقه كذلك تشمله الأدلة ، ومقتضى المرتكزات صحة العقد ، ولا يكون التمسك بالعمومات والاطلاقات من التمسك بالدليل في الموضوع المشكوك كما مرّ » مهذب الأحكام 20 : 280 - 281 . والجواب عن ذلك : أن قوله قدس سره ( إن الضمان من المفاهيم العرفية يدور تحققها مدار الصدق العرفي ) . لم نفهم معناه . فإنه هو قدس سره قال في أوّل الضمان « والحق أن الضمان أقسام ثلاثة : الأوّل : الضمان المتعارف بحسب الغالب أي اشغال ذمّة المضمون عنه بشيء وضمان شخص آخر له . الثاني : ما له معرضية قريبة للثبوت ، وهو واقع كثيراً عند الناس . الثالث : تعهد والتزام . . . » مهذب الالحكام 20 : 211 . فلابدّ في الضمان من أن تكون ذمّة المضمون عنه مشغولة حتى يتحقق الضمان ، والمفروض في المقام عدم اشتغال ذمّة المضمون عنه بشيء . والمعرضية القريبة الثبوت تقدم أنّها لا توجب اشتغال الذمّة ليصح النقل ، والواقع عند الناس كثيراً الثالث لا الثاني . فليس في المقام الضمان متحقق أصلاً فكيف تشمله الأدلة . نعم يمكنه التمسك بالعمومات ، لأن المقام من الضمان المعلق ، وهو قدس سره كالماتن قدس سره لا يعتبر التنجيز في الضمان ، فلا مانع من شمول العمومات عنده للضمان المعلق كما في المقام . ( 1 ) عند السيد الاُستاذ قدس سره ، إلاّ أن الماتن قدس سره لا يرى كون التعليق مبطلاً في المقام ، ولا أنّ ضمان ما لم يجب باطل بعد شمول العمومات له ، وعدم ما يقتضي بطلانه من اجماع أو نص ، بل أقول : مقتضى صحيح حبيب الخثعمي صحته عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : « قلت : الرجل يكون عنده المال وديعة يأخذ منه بغير إذن ، فقال : لا يأخذ إلاّ أن يكون له وفاء قال قلت : أرأيت إن وجد من يضمنه ، ولم يكن له وفاء ، واشهد على نفسه الذي يضمنه يأخذ منه ؟ قال : نعم » الوسائل ج 19 : 86 باب 8 من أبواب الوديعة ح 1 .