تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الضمان) — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
شرح
لوجهين : الوجه الأوّل : قوله صلى الله عليه وآله : « الزعيم غارم » ( 1 ) ، فكل من ضمن شيئاً فهو غارم ، فإن مقتضى اطلاقه ثبوت الضمان في المقام . الوجه الثاني : كون الصحّة على القاعدة ، إذ لا دليل عنده على بطلان ضمان ما لم يجب ، فيصح أن يضمن بالفعل أمراً متأخراً وإن لم تكن ذمّة الضامن مشغولة به فعلاً ، ولا شك في كفاية وجود المقتضي في الحكم بصحّة الضمان عنده وإن لم تشتغل به الذمّة فعلاً ، فتشمله العمومات العامة كقوله تعالى : « أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ » ، كما تقدم الكلام فيه ( 2 ) . وهذان الوجهان هما اللذان استند إليهما الماتن قدس سره في القول بصحة الضمان في المقام . وفيه : أمّا الوجه الأوّل فالرواية غير ثابتة من طرقنا . نعم ، ثابتة من طرق العامة ( 3 ) . بل في معتبرة الحسين بن خالد ( 4 ) تكذيبها ، قال « قلت لأبي الحسن عليه السلام : جعلت فداك ، قول الناس :
هامش
( 1 ) المستدرك 13 : 435 ، باب 1 من أبواب الضمان ، ح 2 . المسبوط للسرخسي 19 : 161 ، بدائع الصنائع 6 : 2 ، المغني لابن قدامة 5 : 71 ، الشرح الكبير 5 : 70 ، بداية المجتهد 2 : 239 ، نهاية المحتاج 4 : 437 . ( 2 ) في الثامن مما يعتبر في الضمان ، لصدق الضمان عليه وشمول العمومات له . الواضح 16 : 290 - 293 موسوعة الإمام الخوئي 31 : 405 . وفي ضمان نفقة الزوجة المستقبلة المتقدم في صفحة 187 المسألة 35 [ 3602 ] موسوعة الإمام الخوئي 31 : 458 - 460 . وقال السيد الاُستاذ قدس سره في محله بعدم كفاية وجود المقتضي للضمان في صحة الضمان ، ولكن قال الماتن بكفايته وصحة الضمان فيه فراجع . ( 3 ) نهاية ابن الأثير 2 : 303 ، مسند أحمد بن حنبل 8 : 304 ، سنن ابن ماجة 3 : 150 ، شرح الترمذي 3 : 565 وعدة مصادر اُخرى من أبناء العامة تقدمت قريباً ، نعم رويت في كتبنا ولكن عنهم كما في عوالي اللآلي 2 : 257 ، والمستدرك ج 3 : 435 باب 1 من أبواب كتاب الضمان ح 2 . ( 4 ) الثقة لروايته في تفسير القمي .