تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الضمان) — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
والقول بعدم صحّة الضمان إلاّ مؤجَّلاً وأنّه يعتبر فيه الأجل كالسلم ، ضعيف ( 1 ) ، كالقول بعدم صحّة ضمان الدَّين المؤجَّل حالاً أو بأنقص . ودعوى أنّه من ضمان ما لم يجب ( 2 ) كما ترى . [ 3575 ] « مسألة 8 » : إذا ضمن الدَّين الحال مؤجلاً ( 3 ) بإذن المضمون عنه فالأجل للضمان لا للدَّين ، فلو أسقط الضامن أجله وأدّى الدَّين قبل الأجل ، يجوز له الرجوع على المضمون عنه لأنّ الذي كان عليه حالاً ولم يصر مؤجّلاً بتأجيل الضامن . وكذا إذا مات قبل انقضاء أجله وحلّ ما عليه وأخذ من تركته ، يجوز لوارثه الرجوع على المضمون عنه . واحتمال صيرورة أصل الدَّين مؤجلاً حتّى بالنسبة إلى المضمون عنه ضعيف .
شرح
فالصحيح : أنّه لا فرق بين أن يكون ما في ذمّة المدين موافقاً لما في ذمّة الضامن أو مخالفاً من حيث التأجيل والتعجيل . ( 1 ) تقدم وجه الضعف . ( 2 ) تقدم أيضاً بطلان هذا الوجه وهو المتقدم بعنوان الوجه الثاني أيضاً . ( 3 ) إذا كان الدَّين حالاً فأمر المدين شخصاً أن يضمنه ، فضمنه الضامن مؤجلاً فهنا عقدان ، عقد بين المضمون عنه والضامن ، على أن يكون الفداء من الضامن بأمر المضمون عنه ، وهذا غير
هامش
وأمّا صحته إلى سنتين فلبطلان الوجهين اللذين استدل بهما على عدم صحة ضمان الحال مؤجلاً ، الآتين في ضمان المؤجل بأزيد من أجله ، حيث يقال : إن ضمان الألف المؤجلة إلى سنة يستلزم زيادة الفرع على الأصل ، وأنّه من ضمان ما لم يجب ، وقد عرفت الجواب عن الأوّل والثاني ، والجامع بين الجوابين أن الضمان إنما هو للدين ، والأجل إنما هو للشرط ، فلا استلزام لزيادة الفرع على الأصل في الأوّل ، وإن كان الدين هو الأصل والضمان هو الفرع ، ولا أنه من ضمان ما لم يجب ، حيث إنّ الضمان أيضاً إنما يتعلق بالدين لا بالأجل ، والأجل إنما هو للشرط الذي يقبله الضامن إن كان من المضمون له ، والذي يقبله المضمون له إن كان من الضامن . وأما صحته إلى سنة ( أي أجل الضمان بمثل أجل الدين ) فلم يخالف فيها أحد من علمائنا على ما تقدم أيضاً .