شرح
وهذا كلام لا معنى له ، لأنّ الضمان وإن كان فرعاً للدين إلاّ أنّ الضمان في الدين لا في الأجل ، وإنّما ثبت الأجل بالاشتراط ، بمعنى أن الضامن ضمن الدين واشترط عليه المضمون له أن يؤديه حالاً ، وأين هذا من زيادة الفرع على الأصل ( 1 ) ، ولو صحّ هذا الوجه للزم في عكسه أيضاً ،
هامش
المضمون له ، صار الضمان الذي هو الفرع أزيد من الدين الذي هو الأصل ، لأن الأصل 950 مثلاً والفرع ألف دينار .
( 1 ) أي أن الملاحظ في الضمان إنما هو الدين لا الأجل ، بمعنى أن الضامن إنما ضمن الدين وهو ألف دينار ، واشترط عليه المضمون له أن يؤديه حالاً . وهذا لا ربط له بزيادة الفرع على الأصل . وإنما ذلك فيما إذا لوحظ في الضمان لا الدين فقط ، بل هو والأجل ، ولا معنى لضمان الأجل ، وإنما الذي يضمن ليس إلاّ الدين ، فإن الضمان إنما هو نقل الدين من ذمّة المضمون عنه إلى ذمّة الضامن . نعم ، لو كان المراد شراء لدين المؤجل لكانت قيمة الألف دينار المؤجل إلى سنةٍ 950 ديناراً مثلاً ، فتشترى بذلك نقداً ، وأما المراد في المقام ليس إلاّ الضمان ، وهو لا يتعلق إلاّ بالدين ، والدين ليس إلاّ ألف ، غاية ما في الأمر شرط المضمون له كون الضمان الذي هو للدين فقط أن يؤديه حالاً .
ثمّ لو فرض صحة إشكال زيادة الفرع على الأصل في ضمان المؤجل حالاً أتى نفسه في عكسه أي في ضمان الحال مؤجلاً ، فإنه يلزم منه نقصان ما ضمنه الضامن ، وهو بلا كلام غير جائز ، لأن في الضمان - أي في الانتقال من ذمّة إلى ذمّة - لابدّ وأن يكون المنتقل نفسه هو هو أي لو كان ألفاً فهو الذي ينتقل إلى ذمّة الطرف الآخر أي الضامن ، فلو ضمن تمام الألف دينار الحالة مؤجلاً فمعناه ( بحسب إشكال المشكل ) أنه ضمن 950 ديناراً ، لا ألف دينار ، لأن ألف مؤجلة إلى سنة تساوي 950 ديناراً . فهو قد ضمن تسعمائة وخمسين لا ألف دينار وهو غير جائز ، لأنه لم يضمن الألف بألف وإن لم يستلزم منه بحسب قولهم زيادة الفرع على الأصل ، إلاّ أن الضمان بالانقص غير جائز إجماعاً . وكذا لو ضمن نصفها أي نصف الألف الحالة مؤجلاً إلى سنة فمعناه أنّه ضمن 475 لا خمسمائة ، ومقتضى أدلة الضمان قاضية بأن الدين المضمون