شرح
أجل إلى ذلك الأجل مما لا ينبغي الإشكال في صحته .
والثاني : وهو ما كان الدين الذي يضمنه الضامن مخالفاً من جهة الخصوصيات لما اشتغلت به ذمّة المدين :
فتارة ( ج ) يكون ضمان الدين الحال مؤجلاً ، وهذا الفرع من القسم الثاني لم ينسب إلى أحد من فقهائنا الخلاف في صحته ( 1 ) .
هامش
الأجل » المبسوط 2 : 304 ، فإن قوله : له المطالبة في أي وقت شاء ، أي سواء كان الدين الذي ضمنه ( وكان الضمان مطلقاً ) حالاً أم مؤجلاً .
وقد ذكر ابن إدريس في السرائر ما نصه : « وقد يوجد في بعض الكتب لأصحابنا : ولا يصحّ ضمان مال ولا نفس إلاّ بأجل ، والمراد بذلك : إذا اتفقا على التأخير والأجل فلابدّ من ذلك ، ولا يصح إلاّ بأجل محروس ، فأمّا إذا اتّفقا على التعجيل فيصح الضمان من دون أجل ، وكذا إذا أطلقا العقد ، وإلى هذا القول ذهب شيخنا في مبسوطه ، وهو حقّ اليقين ، لأنّه لا يمنع منه مانع ، ومن ادعى خلافه يحتاج إلى دليل ، ولم نجده » الجواهر 26 : 130 ، وفي السرائر 2 : 70 ( ولن نجده ) بدل ( ولم نجده ) .
ولم يذكر أي دليل على اعتبار الأجل في الضمان على نحو اعتباره في السلم ، وقد نص على ذلك في الجواهر في المورد المشار إليه .
ولعل المراد من قول السيد الاُستاذ قدس سره ( إلاّ أدلة ضعيفة سيأتي التعرض لها ) هو إجماع الغنية ، ولكن ليس هو مما سيأتي ، وإنما الذي يأتي دليلان ادّعوْهما في عدم جواز ضمان الدين المؤجل حالاً ، وسيأتي بيانهما وبيان ضعفهما ، واحتمال الاشتباه أيضاً موجود .
( 1 ) في الشرائع 2 : 125 . « والضمان المؤجل جائز اجماعاً » .
وفي المسالك 4 : 184 : « هو موضع وفاق » . وكذا في التنقيح الرائع : 188 ، وإيضاح النافع نقله عنه في مفتاح الكرامة 16 : 354 ، التنقيح الرائع 2 : 188 ، وجامع المقاصد 5 : 310 ، ومفاتيح الشرائع 3 : 146 ، مفتاح 1030 . وقال في المسالك 4 : 184 ، « وليس هذا تعليقاً