شرح
واُخرى ( د ) ما إذا انعكس الأمر وكان ضمان الضامن للدين المؤجل حالاً ، كما لو كان دين المدين مؤجلاً إلى سنة فيضمنه الضامن حالاً ، وتكون ذمّة الضامن مشغولة به فعلاً ويلزمه الأداء كذلك ، أو يضمنه مؤجلاً إلى أقل من سنة أو أكثر من سنة ، فهل هذا الضمان صحيح كما صح عكسه ، أو لا ؟
الظاهر الأوّل وهو الصحة ، لما سيأتي من أن الضمان إنما يتعلق بنفس الدين ، وأما الأجل الطويل أو القصير أو الحلول فإنما هو للشرط ليس إلاّ ( 1 ) .
ونسب الخلاف ( 2 ) في ذلك إلى الشيخ قدس سره .
هامش
للضمان على الأجل ، بل تأجيل للدَّين الحال في عقد لازم فيلزم » ، وقال السيد الحكيم قدس سره في المستمسك 13 : 165 : « ويقتضيه عموم الأدلة » .
( 1 ) فتشمل الضمان المتعلق بالدين عمومات صحة الضمان السالمة عمّا يقتضي اعتبار الأجل فيه .
( 2 ) نسب ذلك أيضاً صاحب الجواهر قدس سره إلى الشيخ وغيره ، قال قدس سره ما نصه : « إذا كان الدين مؤجلاً فضمنه حالاً بإذن المضمون عنه في ذلك وعدمه ، ففي المحكي عن المبسوط [ 2 : 341 وفي طبعة جماعة المدرسين : 324 فنسبة الجواز إلى المبسوط التي نسبها صاحب الجواهر وفاقاً لابن إدريس وكما في الرياض 9 : 271 إنّما هي لاطلاق كلام الشيخ في المبسوط 2 : 304 ] : لم يصح ، وكذا لو كان إلى شهرين فضمنه إلى شهر ، لأن الفرع لا يرجح على الأصل . ووافقه على ذلك فخر الإسلام ، [ إيضاح الفوائد 2 : 81 - 82 ] ، والكركي [ في جامع المقاصد 5 : 31 ] ، بل عن المختلف [ 5 : 47 ] ، أنّه استحسنه ، بل قد عرفت أنّ الأولى مقتضى ظاهر من اعتبر الأجل في الضمان ، وإن كان ذلك حيثية اُخرى غير ما نحن فيه . . . » الجواهر 26 : 158 .
ثمّ إنّه يتضح بما ذكرنا أن قول العاملي في مفتاح الكرامة : « وقد نسب الخلاف في المختلف إلى الشيخ في المبسوط وأنّه قال : لا يصحّ لأن الفرع لا يكون أقوى من الأصل ، ولم أجد ذلك فيه » مفتاح الكرامة 16 : 356 .
غير صحيح ، لأن ذلك ذكره الشيخ في المبسوط كما تقدم نقله عنه .