[ 3574 ] « مسألة 7 » : يجوز ضمان الدَّين الحال حالاً ومؤجلاً ( 1 ) .
شرح
ضامناً بإذن مولاه وقلنا سابقاً ( 1 ) إنه ينتقل الدين إلى ذمّته ويتبع به بعد العتق ، ولا يلزم بالدين المولى ، كاتلاف العبد مال الغير اختياراً أو بغير اختيار حيث يكون العبد هو الضامن له ، ولا يلزم المولى بدفع ذلك ، فيتبع العبد به بعد العتق ، فإذا فرض أن المضمون له جاهل بكون الضامن عبداً ، فهل يثبت له الخيار في ذلك أو لا ؟
اختار الماتن قدس سره ثبوت الخيار للمضمون له .
والصحيح كما عرفت في المسألة المتقدمة عدم ثبوت الخيار له ، لأن اشتغال ذمّة المضمون عنه ثانية بعد براءتها وبراءة ذمّة الضامن بعد اشتغالها بالدين من دون أي سبب يقتضي ذلك كل ذلك خلاف الأصل ، ويحتاج إلى دليل ، ولا دليل عليه في المقام ( 2 ) .
( 1 ) ذكر الماتن قدس سره أن الدين الذي يضمنه الضامن تارة يكون موافقاً من جهة الخصوصيات لما اشتغلت به ذمّة المدين ، واُخرى يكون مخالفاً من جهة الخصوصيات لما اشتغلت به ذمّة المدين .
والأوّل : وهو ما كان موافقاً من جهة الخصوصيات :
هامش
( 1 ) في السادس مما يشترط في الضمان الواضح 16 : 272 . موسوعة الامام الخوئي 31 : 399 .
( 2 ) ودعوى « أن ذلك نوع من الاعسار الموجب للخيار » كما في المستمسك 13 : 164 ( طبعة بيروت ) أو لأنه إما من الاعسار موضوعاً أو ملحق به عرفاً كما عن السيد السبزواري في مهذب الأحكام 20 : 241 .
كما ترى صغرى وكبرى ، فإنه ليس من الاعسار فإنّ الرقيّة غير الاعسار ، على أنّه قد يكون العبد مالكاً للمال بناءً على ما هو الصحيح من أنّه يملك فيسدد ، ولا ينتظر به إلى ما بعد العتق ، وإنما ينتظر به إلى ما بعد العتق إن لم يكن عنده مال ، والمولى وإن كان مالكاً للعبد ولما يملك إلاّ أن العبد مالك أيضاً ، وملكية المالك لذلك طويلة ، أي في طول ملكية العبد فيمكن للعبد التسديد بما أنّه مالك ، فليس عدم كون الضامن مملوكاً من شرائط الضمان ، ولا كون الضامن عبداً معناه كون الضامن معسراً ، ولا ملحقاً به لا شرعاً ولا عرفاً ، على أن الاعسار كما تقدم لا يوجب الخيار .