تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الضمان) — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
شرح
تارة ( أ ) - كضمان الدين الحال حالاً . واُخرى ( ب ) كضمان الدين المؤجل إلى أجل مؤجلاً إلى ذلك الأجل ، وليس بينهما اختلاف في ذلك ، فهذا القسم مما لا إشكال في صحته في الفرعين ( أ ) و ( ب ) ، وإن نسب ( 1 ) إلى بعضهم عدم صحة الضمان إلاّ مؤجلاً وأنه مثل السلم ، فكما يعتبر في بيع السلم الأجل فكذلك يعتبر في الضمان الأجل . إلاّ أنّه لم يظهر لذلك أي وجه مقبول ، بل الدليل على خلافه ، لأن الضمان نقل الدين من ذمّة إلى ذمّة اُخرى ، واعتبار أن يكون الدين في ذمّة الضامن مؤجلاً دائماً يحتاج إلى دليل ، ولا دليل على ذلك إلاّ أدلة ضعيفة سيأتي التعرض لها ( 2 ) ، فضمان الدين الحال حالاً والمؤجل إلى
هامش
( 1 ) نسب ذلك العلاّمة في المختلف والشيخ صاحب الجواهر إلى الشيخ والمفيد وغيرهما قدّس اللّه أسرارهم ، قال الشيخ صاحب الجواهر قدس سره ما نصه : « ففي محكي المقنعة : [ 815 ] ، والنهاية [ 2 : 38 ] : لا يصحّ ضمان نفس أو مال إلاّ بأجل ، وفي محكي الوسيلة : [ 280 ] : إنما يصح الضمان بتعيين أجل المال ، وعدّ في محكي الغنية : [ 260 ] ، من شروط صحته أن يكون إلى أجل معلوم . . . وظاهر هذه العبارات اعتبار الأجل في الضمان على نحو اعتباره في السلم » الجواهر 26 : 130 . وبذلك يظهر أن قول العاملي : « ونسب الخلاف جماعة إلى المفيد في المقنعة والشيخ في النهاية ، ولم أجد ذلك في المقنعة ، وليس في النهاية إلاّ قوله : ولا يصحّ ضمان مال ولا نفس إلاّ بأجل » مفتاح الكرامة 16 : 356 . ليس صحيحاً كما عرفت من نقل العبارة المتقدمة . ( 2 ) إما اجماع الغنية فليس من المعلوم شموله للمقام ، وعلى فرض شموله للمقام موهون بذهاب الأصحاب - عدا من عرفت - إلى صحة ضمان الحال حالاً ، قال صاحب الجواهر 26 : 130 : « حتى الشيخ في محكي المبسوط » . والمراد من ذلك اطلاق قول الشيخ « إذا كان الضمان مطلقاً فله أن يطالبه به أيّ وقت شاء ، وإن كان مؤجلاً لم يكن مطالبة الضامن إلاّ بعد حلول