تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الضمان) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
مع أن الفائدة تظهر في الاعسار واليسار ( 1 ) وفي الحلول والتأجيل ، والاذن وعدمه .
شرح
وأمّا ما ذكره ثانياً : فمع قطع النظر عما ذكره المصنف - من الفائدة والثمرة الآتية في التعليقة الآتية - كيف لا تكون هنا فائدة مع حصول الملكية لزيد بالبيع الثالث بعد ما لم يكن مالكاً قبله ، وفائدة الضمان في المقام اشتغال ذمّة المضمون عنه بعد ما كانت بريئة ، وبراءة ذمّة الضامن ، وأي فائدة أعظم من هذه الفائدة ( 1 ) ، كما في غير ذلك من المعاملات كالهبة ونحوها . ( 1 ) وأما ما ذكره الماتن من الفائدة والثمرة فإنه ذكر أوّلاً بناءً على مبناه من أن ظهور اعسار الضامن حين العقد موجب لثبوت الخيار للمضمون له في فسخ عقد الضمان تكون هذه ثمرة مترتبة
هامش
الأصل فرعاً والفرع أصلاً للتضاد بينهما إنما هو في التكوينيات ، فلا يمكن أن يكون الأب فرعاً لابنه ولا الابن أصلاً لأبيه ، وأما في الاعتباريات فلا مانع من أن يكون الأصل فرعاً والفرع أصلاً لأنها من الاُمور الاعتبارية ، والاُمور الاعتبارية سهلة المؤونة ، فكما يمكن اعتبار الأصل أصلاً يمكن اعتباره فرعاً أيضاً وبالعكس . وعلى فرض التنزل فإنما يمتنع صيرروة الفرع أصلاً وبالعكس للتضاد ، فيما إذا كان ذلك في معاملة واحدة ، وأما في معاملتين فلا مانع منه كما ذكره السيد الاُستاذ قدس سره . ( 1 ) لعل هذا تعريض بكلام السيد الحكيم قدس سره حيث قال تعليقاً على قول الماتن ( بل الثاني أيضاً كذلك [ أي غير صالح للمانعية ] ) ما نصه : « إذ لا محذور فيه ، لأن مجرد عدم الفائدة لا يوجب الخروج عن اطلاق الأدلة المقتضية للصحة » المستمسك 13 : 191 طبعة بيروت . وكذا كلام السيد السبزواري قدس سره فإنه قال : « وكذا الاشكال الثاني [ أي لا يصلح المانعية ] لأن عدم الفائدة لا يوجب خروج المورد عن تحت الاطلاق » مهذب الأحكام 20 : 271 . وحاصل التعريض أن في الضمان في المقام فائدة عظيمة وهي اشتغال ذمّة المضمون عنه بعد ما كانت بريئة ، وبراءة ذمّة الضامن بعد ما كانت مشغولة ، وأي فائدة أعظم من هذه . لا أنه لا فائدة فيه . ولعل جواب السيد الحكيم قدس سره جواب تنزلي ، وخصوصاً بملاحظة ما ذكره الماتن من الفوائد الآتية ، وأنّه مثلاً لو فرضنا وتنزلنا وقلنا إنه لا فائدة فيه فإن مجرد عدم الفائدة لا يقتضي عدم شمول الاطلاقات والعمومات الدالة على الصحة .