وكذا يجوز التسلسل بلا اشكال ( 1 ) .
شرح
على ذلك ( 1 ) ، ولكن قد تقدم منّا المناقشة في ذلك ، وقلنا إن الاعسار لا يوجب الخيار ، فلا تكون هذه إحدى الثمرات .
وذكر ثانياً أنه تظهر الثمرة في الحلول والتأجيل ، فلو كان الدين الذي على عمرو حالاً وضمنه زيد مؤجلاً أو بالعكس ، فإنّ الدين في الأوّل يكون مؤجلاً ، وهي فائدة للمضمون عنه . وفي الثاني يكون حالاً ، وهي فائدة للمضمون له .
وذكر ثالثاً في كون الضمان بلا إذن أو مع الإذن ، فإنّه لو كان ضمان زيد بلا إذن من عمرو فلا يرجع زيد على عمرو ، وإذا كان ضمان عمرو لدين بكر بأذن بكر فيرجع عمرو على بكر ، فيكون عمرو قد استفاد في هذا الضمان الدائر . بخلاف ما لو كان ضمان زيد لدين عمرو بإذن من عمرو أو أمر منه ، وكذا ضمان عمرو لدين بكر بإذنه وأمره ( 2 ) .
( 1 ) ذكر الماتن قدس سره أنه وكذا يجوز التسلسل في الضمان بلا إشكال ( 3 ) والتسلسل هو أن يضمن زيد دين عمرو ، ويضمن بكر دين زيد ، ويضمن خالد دين بكر ، ويضمن عاصم دين خالد وهكذا
هامش
( 1 ) كما لو لم يكن عمرو معسراً حين الضمان الأوّل فلا خيار للمضمون له ، بينما كان عمرو معسراً حين ضمانه ثانياً لدين بكر فيثبت للمضمون له خيار فسخ الضمان بناءً على المشهور .
( 2 ) ومن الثمرات أيضاً ما لو كان الدين الأوّل الذي على عمرو عليه رهن والذي عليه ثانياً ليس عليه رهن .
هذه الثمرات ذكر اثنين منها الشيخ صاحب الجواهر قدس سره بقول له : « على أن الفائدة - بالاعسار وباختلاف الضمان بالحلول والتأجيل - متحققة كما تقدم ذلك سابقاً » الجواهر 26 : 141 - 142 والثالثة ذكرها الماتن أيضاً ، والرابعة ذكرناها نحن في الهامش .
( 3 ) في الجواهر : « لا خلاف ولا إشكال في جواز التسلسل في الضمان بناءً على مذهبنا ، فلو ضمن ضامن ثمّ ضمن عنه آخر وهكذا إلى عدّة ضمناء كان جائزاً ، لتحقق شرط الضمان الذي هو ثبوت المال في الذمّة » الجواهر 26 : 141 .
وكذا قال ( لا خلاف في ذلك ) المحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان 9 : 294 - 295 .
وفي المسالك 4 : 196 : لا شبهة في جوازه .