تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الضمان) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
ولعدم الفائدة لرجوع الدَّين كما كان ، مردود ( 1 ) بأنّ الأوّل غير صالح للمانعية ، بل الثاني أيضاً كذلك .
شرح
وما عن الشيخ في المبسوط ( 1 ) من القول بعدم صحته لوجهين : الأوّل : يلزم منه صيرورة الفرع أصلاً ، والأصل فرعاً ، فإن المضمون عنه الأصيل وهو عمرو هو الذي كانت ذمّته مشغولة ، وبناءً على صحة الدور في الضمان يكون عمرو فرعاً بعد ما كان أصلاً ، ولا يمكن أن يكون الأصل فرعاً وأصلاً معاً . الثاني : أنّه لا فائدة في هذا الضمان ، لأن الدين الذي كان على عمرو يرجع على عمرو مرة اُخرى . مردود بما سيأتي من الماتن في الهامش الآتي . ( 1 ) وقد أجاب عنهما الماتن قدس سره بأن هذين الوجهين معاً غير صالحين للمانعية . والأمر كما ذكره المصنف قدس سره . أما ما ذكره الشيخ أوّلاً : فلأنّ عدم تصور أن يكون الفرع أصلاً وبالعكس للتضاد بينهما ، إنّما يتم ويكون مانعاً فيما إذا كان في معاملة واحدة ، وأمّا إذا كان في معاملتين فلا مانع منه ، ففي إحدى المعاملتين يكون الفرع أصلاً ، وفي المعاملة الثانية يكون الأصل فرعاً ، كما لو باع زيد شيئاً لعمرو فباعه عمرو من خالد فباعه خالد من زيد ، فإن زيداً بائع ومشتر في معاملتين ولا محذور فيه أصلاً ، فلا مانع من أن يكون في الضمان الأوّل المدين أصلاً وفي الضمان الثالث يكون فرعاً ( 2 ) .
هامش
المخالف فقط الشيخ في المبسوط ، ولأجل أن الشيخ لم يخالف في جواز تسلسل الضمان قال فيه : « كما أنّه لا خلاف ولا إشكال في جواز التسلسل في الضمان » . الجواهر 26 : 141 . وفي المسالك : « وكما يصح ترامي الضمان يصح دوره بأن يضمن الأصيل ضامنه » المسالك 4 : 196 . ( 1 ) المبسوط 2 : 340 وفي طبعة مؤسسة النشر الإسلامي التابعة جماعة المدرسين في قم المشرفة 2 : 324 . ( 2 ) هذا من السيد الاُستاذ قدس سره الظاهر أنّه جواب تنزلي . والجواب الأوّل : هو أن امتناع أن يكون