تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الضمان) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
[ 3598 ] « مسألة 31 » : إذا كان المديون فقيراً يجوز أن يضمن عنه بالوفاء من طرف الخُمس أو الزّكاة أو المظالم أو نحوها من الوجوه التي تنطبق عليه إذا كانت ذمّته مشغولة بها فعلاً ( 1 ) ، بل وإن لم تشتغل فعلاً ، على إشكال .
شرح
مستلسلاً ، وذلك أيضاً لعين ما ذكرناه في الجواز في الدور في الضمان ، وهو إطلاق أدلّة الضمان ، فإنها لم تفرق بين دين وآخر . ( 1 ) ذكر الماتن قدس سره أنه يمكن أن لا يكون ضمان الضامن شخصياً ، بل يكون ضمانه بالنسبة إلى الوفاء من الحقوق الشرعية إذا كان المدين والمضمون عنه مورداً لها ، كما إذا كان المدين فقيراً فيجوز لأحد أن يضمن هذا الدين بالوفاء من الزكاة التي هي في ذمّته ، أو من الخمس إذا كان المدين الفقير هاشمياً ، أو من المظالم على التقديرين أي سواء أكان المدين الفقير هاشمياً أم لم يكن ، بل لم يستبعد الماتن قدس سره جواز ذلك حتّى إذا لم تكن ذمّته مشغولة بالفعل ولكن تشتغل بعد ذلك ، بأن يكون مديناً بالخمس أو الزكاة بعد أشهر ، فيصح أن يضمن دين هذا المدين الفقير على أن يوفيه من الزكاة أو الخمس أو المظالم أو الكفارات ، حتّى في فرض عدم اشتغال ذمّته بذلك فعلاً ، إلاّ أنّه على إشكال في هذا الفرض ، بخلاف ما لو كانت ذمّته مشغولة بذلك فعلاً فإنه لا إشكال فيه أصلاً . وهذا الذي ذكره الماتن قدس سره لا يمكن المساعدة عليه بشقيه - أي فيما إذا كانت الذمّة مشتغلة به فعلاً ، فضلاً عما إذا لم تكن مشتغلة به وتشتغل به بعد ذلك - وذلك لأن ما يريده ظاهراً هو أن يكون المدين والمتعهد بهذا الدين الذي على المضمون عنه بهذا الضمان هو نفس المال أي الخمس أو الزكاة أو غيرهما كالمظالم والكفارات ، فيكون الدين في عهدة الزكاة أو الخمس أو المظالم أو الكفارات ، لا في ذمّة المكلف الذي في ذمّته ، خمساً كان أو زكاة أو غيرهما ، وبذلك يكون المضمون عنه بريء الذمّة ، ولا تشتغل ذمّة الذي في ذمّته خمس ونحوه بهذا الضمان ، وذلك لا يتم وغير صحيح على ما عرفت بيانه في بحث الزكاة ( 1 ) ، حيث جوّز الماتن قدس سره الاقتراض
هامش
( 1 ) الواضح 8 : 327 - 328 المسألة الخامسة عشرة [ 2803 ] ، موسوعة الإمام الخوئي 24 : 322 - 324 .