تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الضمان) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
شرح
يقال إنه من ضمان ما لم يجب ( 1 ) ، بل كان ثابتاً من الأوّل ، فمعناه أنّه ضامن للدين فعلاً ، ولكن على تقدير أن تقوم البيّنة به ، وهذا التعليق كما تقدم لا بأس به . نعم ، يمكن جعل ضمانه من حين ثبوت الدين ، كما لو قال : أنا ضامن لهذا المال عند قيام البيّنة ، وهذا تعليق باطل ( 2 ) ، إلاّ أن هذا
هامش
( 1 ) هذا كما هو بيان لقول الماتن قدس سره الذي هو ( لا وجه له ) هو في نفس الوقت جواب لكلام السيد الحكيم قدس سره فإنه قال : إن كان المراد ( من قول الماتن ) لا وجه له : « أنّه لا وجه للحكم المذكور على تقدير كون المراد ذلك فوجهه ظاهر ، لأنّه من ضمان ما لم يجب » المستمسك 13 : 190 - 191 ( طبعة بيروت ) ، فإن السيد الاُستاذ قدس سره يقول حتى لو فرضنا أن المحقق كان معبراً بما قاله الشيخ صاحب الجواهر فهو ليس من ضمان ما لم يجب . فلا يصح ما قاله السيد الحكيم قدس سره من قوله : « فوجهه ظاهر لأنه من ضمان ما لم يجب » ووجه أنه ليس من ضمان ما لم يجب أن الدين الثابت في الذمّة ليس له اطلاق حتى يقيد بقيام البينة أو غيرها ، لأن الدين الذي في الذمّة موجود واقعي لا يتعدد بقيام البينة وغيرها ، بل قد تقوم عليه البينة وقد لا تقوم ، فلو قامت ليس معنى ذلك أن هذا الفرد غير الفرد الأوّل من الدين ، بل هو هو بعينه لم يكن متصفاً بقيام البيّنة في الزمن الأوّل واتصف بها في الزمن الثاني ، فليس هو من ضمان ما لم يجب وما لم يكن واجب الوفاء ، بل كان من واجب الوفاء لكن لم تقم عليه البيّنة ، فعند قيامها لم يحدث وجوب وفاء حتى يكون قبله من ضمان ما لم يجب ، أي ليس هنا فردان من الدين أحدهما الدين الفعلي وهو لم يضمنه الضامن ، والثاني الدين المتأخر وهو لم يكن ثابتاً فهو من ضمان ما لم يجب ، بل هو فرد واحد فضمانه من ضمان ما يجب ، وليس هو كضمان نفقة الزوجة المستقبلية ، فإن النفقة المستقبلية الآن غير واجبة ، فضمانها من ضمان ما لم يجب ، وليس الدين في المقام كذلك . ( 2 ) بنظر السيد الاُستاذ قدس سره لا بنظر الماتن قدس سره على ما تقدم في السابع مما يعتبر في الضمان ، فإنه تقدم من الماتن أن لا إجماع على لزوم ترتب الأثر عند انشاء العقد من غير تأخير في المقام لمنع تحقق الإجماع هنا ، وإن كان متحققاً في غير المقام ، ولا أن التعليق ينافي الانشاء ، إذ
الواضح في شرح العروة الوثقى (الضمان) — صفحة 168 | الشيخ محمد الجواهري