[ 3597 ] « مسألة 30 » : يجوز الدَّور في الضمان ( 1 ) بأن يضمن عن الضامن ضامن آخر ، ويضمن عنه المضمون عنه الأصيل . وما عن المبسوط من عدم صحّته لاستلزامه صيرورة الفرع أصلاً وبالعكس .
شرح
الفرض أجنبي عن محل الكلام .
والمهم أن هذا ليس من ضمان ما لم يجب ، فإن الدين دين واحد ، وهذا الدين الواحد يختلف بالوصف ، لا أنّه يكون هنا فردان حتّى يقال : إن أحد الفردين لم يضمنه الضامن وهو الدين الفعلي ، والدين المتأخر لم يكن ثابتاً ، فهو من ضمان ما لم يجب . فما ذكره صاحب الجواهر قدس سره لا يمكن المساعدة عليه بوجه أصلاً ( 1 ) .
( 1 ) ذكر الماتن قدس سره : أنه لا مانع من الدور في الضمان ، بأن يضمن زيد دين عمرو ، ويضمن بكر دين زيد ، ثمّ يضمن عمرو - المضمون عنه الأصيل - دين بكر ، وذلك لإطلاقات أدّلة الضمان فإنها لم تفرّق بين دين وآخر ( 2 ) .
هامش
ليس الانشاء بمعنى الايجاد حتى لا يكون منفكاً عن الوجود حقيقة على ما تقدم تفصيل ذلك في السابع مما يعتبر في الضمان .
( 1 ) مما ذكره السيد الاُستاذ قدس سره يظهر أن معنى ( لا وجه له ) التي ذكرها الماتن قدس سره إنما هو للوجهين الذين ذكرهما السيد الاُستاذ قدس سره والأهم فيهما هو الثاني ، فإن هذه ليس من ضمان ما لم يجب حتى لو فرضنا أن المحقق قدس سره صرح بما ذكره صاحب الجواهر قدس سرّه .
وبذلك يظهر لك ما في التعليق على قول الماتن ( فهو كما ترى لا وجه له ) مما نصه : « لبعده عن ظاهر الكلمات ، مع أنّه لابدّ وأن يذكر هذا الفرع حينئذٍ في أوّل بيان شروط الضمان ، وبناءً على توجيه صاحب الجواهر يصير النزاع لفظياً بينهم كما مر ، فإن كان من ضمان ما لم يجب ، فلا يصح لظهور اتفاقهم عليه [ أي على عدم صحته ] ، وإلاّ فيصح » مهذب الأحكام 20 : 271 .
( 2 ) وهذا هو الذي صرح به الأصحاب ، ففي الجواهر : « لا إشكال في جواز الدور أيضاً خلافاً للمحكي عن الشيخ في المبسوط [ 2 : 340 [ فمنعه ، لصيرورة الفرع فيه أصلاً وبالعكس ، ولعدم الفائدة فيه إذ به يرجع الحقّ على ما كان » الجواهر 26 : 141 ، والذي يظهر منه أن