[ 3573 ] « مسألة 6 » : إذا تبين كون الضامن مملوكاً وضمن من غير إذن مولاه ، أو بإذنه ، وقلنا إنّه يتبع بما ضمن بعد العتق ، لا يبعد ثبوت الخيار للمضمون له ( 1 ) .
شرح
بذلك ، وقلنا إن التعليق هذا الذي يكون على أمر حاصل غير ضار ، والتزام الزوج أمر حاصل وهو التزامه بالاسكان أو التزامه باعطائه مائة دينار إلى الزوجة يومياً ، والالتزام موجود حين العقد . وفائدة هذا الشرط ونتيجته أنّه إذا خالف الزوج ولم يعمل بالشرط ، ولم يعطها أو يسكنها في بلدتها خارجاً ، ليس لها فسخ النكاح ، حيث إن النكاح - كما هو المشهور - ليس من العقود القابلة للفسخ بالخيار والتقايل فيكون مقتضى الشرط الذي تشترطه الزوجة ومعناه عرفاً حينئذٍ ليس الاّ وجوب ذلك على الزوج ، وجواز الزامها له ولو بالرجوع إلى القضاء بالعمل بالشرط ، وأما جواز الفسخ لها فلا ، فكذا في المقام حيث إن الضمان كما عرفت غير قابل للفسخ ، والشرط المشترط انما يكون نافذاً وواجب الوفاء فيه إذا كان متعلق الشرط بيد المتعاقدين وكان لهما ذلك من غير شرط ، وأما ما لا يرجع متعلقه إليهما بل يرجع إلى شخص ثالث فليس هذا الشرط بيدهما ، وليس لهما ذلك من غير شرط ، فلا يكون قابلاً للاشتراط ، بمعنى أن دليل وجوب الوفاء بالشرط لا يكون شاملاً لذلك فيحتاج حينئذٍ جواز اشتراطه وصحته إلى دليل خاص دال عليه . وفي باب الضمان إذا تحقق الضمان وحكم ببراءة ذمّة المضمون عنه وانتقال الدين إلى ذمّة الضامن ، فارجاع الدين إلى ذمّة المدين ( الذي هو المضمون عنه ) ثانياً ، ورفع اشتغال ذمّة الضامن منه الذي هو معنى الفسخ ، ليس بيد الضامن والمضمون له ، فليس هكذا شرط الذي بمعنى ثبوت خيار الفسخ عند التخلف قابلاً للاشتراط حتى يشمله عموم قوله صلى الله عليه وآله : « المؤمنون - المسلمون - عند شروطهم » وليس هنا دليل خاص دال على صحة ذلك ، فلم يبق إلاّ أن يكون معناه عرفاً ليس هو إلاّ الزام المشروط عليه بالعمل بالشرط ، من دون ثبوت حق الفسخ كما هو الحال في النكاح .
( 1 ) إذا كان الضامن عبداً وضمن دين الغير بغير إذن مولاه ، وقلنا فيما تقدم ( 1 ) إنه لا مانع من ضمان العبد بدون إذن مولاه ، فينتقل الدين إلى ذمّته ويتبع به بعد العتق ، أو كان العبد الضامن
هامش
( 1 ) في السادس مما يشترط في الضمان . الواضح 16 : 270 موسوعة الامام الخوئي 31 : 397 - 398 .