بعد الضمان ( 1 ) .
وأمّا ما في الجواهر ( 2 ) من أن مراده بيان عدم صحّة ضمان ما يثبت بالبيّنة من حيث كونه كذلك لأنه من ضمان ما لم يجب ، حيث لم يجعل العنوان ضمان ما في ذمّته لتكون البيّنة طريقاً ، بل جعل العنوان ما يثبت بها ، والمفروض وقوعه قبل ثبوته بها ، فهو كما ترى لا وجه له ( 3 ) .
شرح
( 1 ) وهو احتمال بعيد عن ظاهر عبارته .
( 2 ) من التوجيه الذي وجّه به الشيخ صاحب الشيخ الجواهر قدس سره الحكم بالبطلان من أنّ مراد المحقق قدس سره هو تعليق الضمان بالدين المقيد بقيام البيّنة عليه ، فالمضمون هو الدين الخاص ، لا الدين الواقعي على اطلاقه ، والدين الخاص غير موجود فعلاً ، وإنّما يوجد بعد قيام البيّنة ، فهو من ضمان ما لم يجب ( 1 ) .
لا وجه له كما سيأتي بيانه في التعليقة الآتية .
( 3 ) الأمر كما ذكره الماتن قدس سره كما أشرنا إليه ، أما أوّلاً : فلعدم انطباق ما ذكر الشيخ صاحب الجواهر على ما ذكره المحقق قدس سرّه لأن المحقق علله بعدم العلم باشتغال الذمّة به ( 2 ) ، وعلى ما
هامش
( 1 ) الجواهر 26 : 144 .
( 2 ) وهو المتن المذكور في الجواهر ، أي عبارة المحقق التي نقلها عنه في الجواهر وهي نفس المتن المذكور في الجواهر ، فإنه قال في الجواهر ناقلاً عبارة المحقق « وأمّا لو ضمن ما يشهد به عليه لم يصح ، لأنّه لا يعلم ثبوته في الذمّة » ثمّ بعد ما نقل ما عن المسالك تبعاً لجامع المقاصد من حمل عبارة الشرائع على ضمان ما لم يكن مفروض الثبوت حال الضمان ، واشكاله عليهما قال : « ولعل الأولى تفسير ذلك بإرادة بيان عدم صحّة ضمان ما يثبت بالبيّنة من حيث كونه كذلك ، لأنّه حينئذٍ من ضمان ما لم يجب ، ضرورة عدم جعل عنوان الضمان ( ما في ذمّته ) والبيّنة طريق لمعرفته ، بل كان العنوان ( ما يثبت بها ) والفرض وقوعه قبل ثبوته بها » الجواهر 26 : 144 .
ذكر السيد الحكيم قدس سره : إن كان المراد من قول الماتن ( لا وجه له ) أنه لا وجه للحكم المذكور على تقدير كون المراد ذلك فوجهه ظاهر لأنّه من ضمان ما لم يجب ، وإن كان المراد أنّه لا