تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الضمان) — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
شرح
النكاح إسكانها في بلدتها أو أعطاءها كل يوم مائة دينار مثلاً ، الراجع هذا الشرط عرفاً إلى تعليق نفس عقد الزواج على التزام الزوج بالإسكان في بلدتها أو بإعطاء المائة دينار يومياً وقبول الزوج
هامش
أصل العقد على التزام الزوج بالإسكان في بلدتها لا على الإسكان حتى يكون من باب التعليق فيبطل ، بل التعليق فيه على ما هو حاصل حال العقد ، وهو التزام الزوج بالإسكان في بلدتها ، وقلنا إن هكذا تعليق لا يضر ، لأنّه على أمر حاصل ، أو تعليق أصل عقد الضمان من الضامن في المقام على التزام المضمون له بخياطة الثوب . ونتيجة هذا الشرط هو وجوب وفاء الزوج بالشرط إذا قبله ، وإمكان الزام الزوجة الزوج به وإجباره عليه عملاً ب‍ ( المؤمنون عند شروطهم ) . وقد يجتمعان : كما إذا قال : اشتريت منك هذا الشيء ، وعلق التزامه بهذا الشراء المنجز على أن يخيط له البائع ثوباً ، وعلق نفس العقد على التزام البائع بذلك ، فوافق البائع على ذلك ، وكان التزامه بالخياطة أيضاً محققاً ، فقبل البائع . فهنا الشراء - أي عقد البيع - منجز ، والتزام المشتري بالبيع معلق على الخياطة ، كما أن العقد معلق على التزام البائع بالخياطة ، والالتزام موجود ، فهو تعليق صوري وواقعة واقع تنجيز ، فلا يكون هذا التعليق الصوري مانعاً ولا منافياً لتنجيز العقد المعتبر في النحو الأوّل من الشرط فلو لم يخط البائع الثوب جاز للمشتري 1 - أن يفسخ البيع ، و 2 - كان له الزام البائع بالخياطة ولو بالرجوع إلى القضاء . وعليه فيقال في المقام : إن نتيجة شرط الضامن على المضمون له خياطة الثوب أو الصلاة ركعتين عن أبيه - الذي هو النحو الثاني من الشرط والربط ، والذي هو عرفاً ليس إلاّ تعليق عقد الضمان على التزام المضمون له بالشرط لعدم إمكان أن يكون من تعليق الالتزام بالضمان على خياطة الثوب أو الصلاة ركعتين للزوم التعليق المبطل ولكون عقد الضمان من العقود غير القابلة للفسخ - : هو وجوب الوفاء على المضمون له بالشرط وخياطته للثوب أو الصلاة ركعتين عن أب الضامن ، وإلزام الضامن المضمون له بخياطة الثوب أو الصلاة ركعتين واجباره عليه ولو بالرجوع إلى القضاء والشكاية عند القاضي ، ليس إلاّ أي ليس له في المقام فسخ عقد الضمان لو لم يخط المضمون له الثوب .