تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الضمان) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
شرح
والدين ، فله أن يرجع بالمقدار الذي يقع في قبال ضمانه على المضمون عنه ، فيرجع على المضمون عنه بثلثي المائة دينار . وهذا هو الوجه الذي اختاره الماتن قدس سره ( 1 ) وهو الصحيح ( 2 ) إن لم يثبت المرجح لأحد الوجوه
هامش
فالبناء على التقسيط لعدم المرجح ليس أولى من البناء على عدم التقسيط لعدم المرجح » المستمسك 13 : 321 وفي طبعة بيروت 13 : 187 . وعليه بنظر السيد الحكيم قدس سره فيبقى المال على ملك المالك ، وبعد ذلك يكون مخيراً في احتسابه عن أي منهما وسيأتي أنه لا وجه لذلك ، لأن دين نفسه متعين في نفسه حتّى لو لم يقصده بخصوصه . نعم لو قصد عدمه لم يتحقق ، وأمّا دين غيره فما لم يقصده لا يتعين لأن له خصوصية ، وما لم تعقد الخصوصية لا يكون معيناً . فلاحد الدينين مرجح للوقوع عنه ، فلذا لا يمكن أن يقال بالتقسيط لعدم المرجح ، ولا بعدم التقسيط لعدم المرجح لعدم التقسيط . فلابدّ من القول بالوقوع عن دين نفسه وعدم الوقوع عن دين الضمان بعد وضوح صحّة الدفع والقبض ، فلا يمكن أن لا يحصل الملك بالقبض ، ومعه المرجح لكونه عن دين نفسه موجود فيقع عنه لا عن دين الضمان . وقول السيد الحكيم قدس سره : فالبناء على التقسيط لعدم المرجح ليس أولى من البناء على عدم التقسيط لعدم المرجح ، يتنافى مع صحّة الأداء والقبض . ومنه يظهر ضعف ما قيل : من أن للسيد الحكيم قدس سره على ما فرّعه الماتن إشكالاً وجواباً دقيقين . ( 1 ) وتبعاً للعلاّمة في القواعد 2 : - - والمحقق الكركي في جامع المقاصد 5 : 344 حيث قال الثاني « أن وجه التقسيط هو امتناع صرفه إلى أحدهما نظراً إلى عدم الأولوية ، فيتعين الأوّل لانحصار الحال فيهما . ويحتمل صرفه الآن إلى ما شاء ، لعدم القصد وامتناع وقوعه بدونه . ويضعّف بأن المدفوع إليه ملكه من حين القبض ، فيمتنع أن لا يسقط شيء من الدين في مقابله ، لأن قبضه إنما كان من جهته ، فيتعين التوزيع لما قلناه من انتفاء الأولوية ، وهو الأصح » . وفيه : أنه يصرف إلى أحدهما لوجود الأولوية كما سيأتي في الوجه الرابع ، فلا موضوع للتقسيط . ( 2 ) في هذا تعريض بكلام السيد الحكيم قدس سره المتقدم الذي يشكل فيه على القول بالتقسيط ،