تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الضمان) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
شرح
أو غير ذلك من الواجبات التكليفية أو الوضعية : 1 - قد يفرض : أنّه لا خصوصية لكل منهما ، بل المطلوب هو الطبيعي ، كما إذا كان مطلوباً قضاء صلاتي صبح ، أو يومين من شهر رمضان هذه السنة ، أو عشرين ديناراً لزيد كل عشرة على حدة ، فإنه ليس لكل فرد من هذين الفردين خصوصية يمتاز بها عن الآخر وان تغاير السبب ، فلو صام يوماً قضاءً ولم يقصد أنّه الأوّل أو الثاني ، لا شك في سقوط أحدهما وبقاء الآخر ، إذ لا خصوصية له حتى تقصد ، وكذا في الصلاة والدين ( 1 ) . 2 - وقد يفرض : أن كلاً منهما له خصوصية مقيداً بها ، وبها يمتاز عن الآخر ، وهذا يختلف فيه الحال بين ما يكون قابلاً للتقسيط ، وبين ما لا يكون قابلاً له . والأوّل : ما لو كان عليه صوم يومين أحدهما صوم كفارة والآخر صوم إجارة ، ولم يقصد أياً منهما ، وإنّما صام من أجل فراغ ذمّته ، لم ينطبق هذا الصوم على أي منهما ، لأن لكل منهما خصوصية ولم تقصد ، فيحكم
هامش
( 1 ) قد يقال : يفترق الدين عن مثل الصلاة والصوم من حيث إنّه قابل للتقسيط دونهما ، فإن هذا الفرض - وهو الفرض الأوّل - كالفرض الثاني يكون على قسمين : أ - ما هو غير قابل للتقسيط ، ب - ما هو قابل للتقسيط . والأوّل كصوم يوم واحد قضاءً ، فإنه لا شك يقع عن أحد اليومين ، لأنه عمل واحد غير قابل للتقسيط ، والثاني كالدين وهو قابل للتقسيط ، فوقوعه عن أحدهما دون الآخر ترجيح بلا مرجح ، إذ المفروض عدم قصده لذلك الذي يقع عنه ، فوقوعه عنه دون الآخر ترجيح بلا مرجح ، فلابدّ أن يقسط ، بل لا وجه لغير التقسيط بعد فرض إمكانه ، وإن كان لا أثر له في المقام لأن الدينين لشخص واحد ، إلاّ أنّه له أثر في فروض اُخرى ، كما لو كان الدينان المتماثلان المتساويان لشخصين وأدى مقدار أحدهما لوكيلهما من دون تعيين ، فوقوعه عن أحدهما دون الآخر مع عدم الخصوصية لكل منهما وعدم قصده لأي منهما ترجيح بلا مرجح بعد كونه من القسم القابل للتقسيط ، فلا شك في أنّه يتقسط . وفيه : أن السيد الاُستاذ قال : أو عشرين دينار لزيد كلّ عشرة على حدة ، ومعنى ذلك أن الدينين كلاهما لشخص واحد ، ففرضه لشخصين وترتيب الأثر على ذلك في الفرق بين الدين والصوم خروج عن محل البحث ، فلا وجه لهذا القيل .