شرح
الآتية ، ولكن سيأتي أن المرجح لغيره موجود ، فليس هذا الوجه هو الصحيح .
الثاني : القرعة ( 1 ) لأنها لكل أمر مشكل ، وهذا من الأمر المشكل .
الثالث : لا يقع لا عن نفسه ولا عن غيره ، بل يبقى في ملكه ، وبعد ذلك يكون مخيراً في التعيين ، فله اختيار ما شاء منهما ( 2 ) .
وهنا وجه رابع لم يذكره الماتن قدس سره هو أظهر من الكل ، وهو أن يحسب المائة هذه عن نفسه فقط لثبوت المرجح له ، وهو أن احتسابه عن الغير تماماً أو بعضاً يحتاج إلى ثبوت أن الوفاء كان وفاءً لدين الغير الذي ضمنه ، وحيث إنّه كان بأمره فله الرجوع عليه ، فما لم يكن الأداء وفاءً عن الغير ليس له الرجوع على المضمون عنه ، وهو إنّما يكون وفاءً مع قصد الأداء عن الغير ، وإلاّ فلا يصحّ الرجوع عليه لا في تمامه ولا في بعضه ، فيتعين أن يكون محسوباً على نفسه .
بيان ذلك : أن كل ما ثبت في ذمّة الإنسان من شيئين متماثلين ، كصلاتين أو صومين أو دينين
هامش
ويقول فالبناء على التقسيط لعدم المرجح ليس أولى من البناء على عدم التقسيط لعدم المرجح .
( 1 ) احتملها في الجواهر 26 : 151 قال : « ويحتمل صرفه إلى من شاء بعد ذلك أو القرعة » .
وفيه : أنّه ليس من الأمر المشكل حتى تجري فيه القرعة ، لوجود الترجيح للوجه الرابع كما سيأتي ، فلا موضوع للقرعة بعد كون موضوعها هو الأمر المشكل .
( 2 ) احتمله في الجواهر على ما عرفت من الهامش المتقدم واختاره السيد الحكيم قدس سره كما تقدم ويأتي .
ولكن هذا أيضاً ليس صحيحاً ، إذ لا يبقى المال المدفوع على ملك الدافع ، لأن المضمون له ملكه من حين القبض ، إذ المفروض دفعه له بعنوان الوفاء ، فهو مع القبض ملك المضمون له . فلا موضوع لهذا الوجه أيضاً ، لأن موضوعه بقاء المال على ملك الدافع . وهو باطل أولاً : لأن المال ليس بباقٍ على ملك الدافع لما عرفت . وثانياً : لصحة الوجه الرابع الآتي وهو وقوعه عن نفسه لوجود المرجح له ، وسيأتي مزيد توضيح لعدم صحة هذا الوجه في نهاية كلام السيد الاُستاذ قدس سره وعند نقل كلام السيد الحكيم قدس سره .