تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الضمان) — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
شرح
يؤد جميع ما عليه ، بل أدى مقداراً منه ، كما لو فرضنا أنه كان مديناً بمائة دينار ، وضمن دين الثاني وكان دين الثاني مائتي دينار ، فمجموع الدين الذي على الأوّل بعد الضمان ثلاثمائة دينار ، فلو أدى الأوّل من دينه هذا مائة دينار فهنا تارة يقصد كونه مما عليه أصلاً أو مما عليه ضماناً ، واُخرى يطلق ولم يقصد أحدهما بالخصوص . فإن كان قد عيّن أحد الدينين وقصده لا شك تعيّن ، لأن الولاية له والمال ماله ، فله أن يعين أحد الدينين . ولو فرض أنه شُك في تعيينه وهو يدعي التعيين في مقام الأداء ، وأنه مثلاً قصد دين نفسه أو قصد دين المضمون عنه ، لا شك أنه يصدّق في قوله باعتبار أن الولاية له في ذلك ، وهو المالك لهذا الأمر ، وما كان له الولاية في ذلك يسمع قوله بمقتضى السيرة القطعية العقلائية ( 1 ) .
هامش
( 1 ) علل في الشرائع تصديقه في قوله : بأنه أبصر بنيته . الشرائع 2 : 104 كتاب الرهن . وفي جامع المقاصد : لأنه أعرف بقصده . جامع المقاصد 5 : 344 . وفي الجواهر : بلا خلاف ولا إشكال ، لاجتماع شرائط صحة الضمان في كلّ منهما . الجواهر 26 : 150 . وفي المستمسك تفريعاً على قول الشيخ صاحب الجواهر « بلا خلاف ولا إشكال » ما نصه : « وكأنه لبناء العقلاء والمتشرعة ، نظير إخبار ذي اليد عما في يده ، بل هو أولى منه ، لأنّه اخبار عن النفس وبناء العقلاء والمتشرعة على الأخذ به . نعم إذا كان في مقام النزاع ثمّ الرجوع إلى الحاكم الشرعي يتعين اليمين عليه [ إذا لم يكن لمدعي أنه عن دين نفسه بيّنة ، فيتوجه اليمين على الضامن المنكر لكون الأداء عن نفسه ] لأنّه منكر . فاليمين يحتاج إليه الحاكم الشرعي لفصل الخصوصة ، ولا يحتاج إليه غيره لترتيب آثار الصدق . وهكذا جميع موارد الحجج ، فإن الحجة تكون مع المنكر ، ولا يكتفي بها