وإن اطلق ولم يقصد أحدهما فالظاهر التقسيط ( 1 ) . ويحتمل القرعة . ويحتمل كونه مخيَّراً في التعيين بعد ذلك . والأظهر الأوّل .
شرح
نعم ، لو فرض أن المضمون عنه يدعي جزماً كذبه في ذلك ، فينتهي الأمر بينهما إلى النزاع والترافع ، وهذا شيء آخر . وأما لو لم يكن هناك مدع لخلاف ما يقوله ، فالقول قوله في ذلك جزماً لما عرفت .
وإن اطلق ولم يقصد أحد الدينيين بالخصوص فهو الآتي في التعليقة الآتية .
( 1 ) ولو اطلق في مقام الأداء ، ولم يقصد أياً من الدينين - دين نفسه أو دين المضمون عنه - فماذا يكون حكم هذه المائة دينار التي أداها ، وهل له أن يرجع إلى المضمون عنه بمقدارها ، أو لا يرجع إليه أصلاً ، وإنما يحسبها من دين نفسه .
ذكر الماتن قدس سره وجوهاً ثلاثة :
أحدها : التقسيط ( 1 ) باعتبار عدم الترجيح في البين ، ولابدّ من ملاحظة النسبة بين المدفوع
هامش
الحاكم ، بل يحتاج إلى يمين إذا لم يقم المدعي البيّنة على صدقه ، لقوله صلى الله عليه وآله : « إنما أقضي بينكم بالبيّنات والأيمان » وإن كان غير الحاكم يرتب آثار الواقع على الحجة التي تكون مع المنكر ، فإن المنكر من يوافق قوله الحجة ، ولا يكتفي بها الحاكم في فصل الخصومة لانحصار فصل الخصومة بالبيّنة واليمين » المستمسك 13 : 286 طبعة بيروت . وهو الصحيح ، وإليه يرجع القول : لأنه أبصر بنيته أو أعرف بقصده ولكن تقدم أن المنكر هو من لم يطالبه العرف بالاثبات ، ومعنى أن العرف لا يطالبه بالاثبات هو أنه يرتب آثار الواقع عليه - ولعله إليه يرجع القول بأن المنكر من يوافق قوله الحجة - وإن كان الحاكم في مقام فصل الخصومة لا يكتفي بذلك ، بل يوجه له اليمين إن لم يكن للمدعي - الذي يدعي أءن الأداء عن نفس الضامن - البينة ، لقوله صلى الله عليه وآله « إنما اقضي بينكم بالبينات والأيمان . . . » .
( 1 ) قال في الجواهر : « فإن اطلق قسّط في وجه قوّي تقدم نظيره في الرهن [ 25 : 274 ] » الجواهر 26 : 151 . والوجه الذي تقدم في الرهن هو ما ذكروه هنا - ومنهم العلاّمة قدس سره - من صحة القبض والدفع وليس أحد الدينين أولى من الآخر .
ولكن : أشكل عليه السيد الحكيم قدس سره بقوله : « أنّه لا دليل على حصول الملك بالقبض كي يتعين التوزيع لعدم الأولوية ، كيف وإن كلّ واحد من الدينين متعين في نفسه ، ولذا لو عينه في الوفاء تعيّن ، فإذا كان متعيناً في نفسه كان محتاجاً إلى التعيين ، لأن الوفاء قصدي ، وقصد الشيء يتوقف على ملاحظته بخصوصياته ، وإلاّ فالتقسيط محتاج إلى مرجح كالتعيين لأحدهما ،