تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الضمان) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
شرح
فهنا قد يفرض أن الدينين متساويان من حيث الجنس والقدر والأجل ، أو أنهما حالان معاً ، أو مؤجلان معاً ، فلا أثر لهذا الضمان ، وإن كان صحيحاً ، لأنه يتحول ما على ذمّة كل منهما على الآخر ( 1 ) .
هامش
على الآخر ، تحوّل من كان على كلّ واحدٍ منهما إلى صاحبه » الشرائع 2 : 129 . وقال في الجواهر تعقيباً على ذلك : بلا خلاف ولا إشكال ، لاجتماع شرائط صحة الضمان في كلّ منهما » الجواهر 26 : 150 . ويشهد لما ذكره صاحب الجواهر قدس سره ما قاله الشيخ في المبسوط مما نصه : « فمتى ضمن كلّ واحد منها صاحبه تحوّل الحق الذي على كلّ واحد منهما إلى صاحبه وهو خمسمائة ، إلاّ أنّ قبل الضمان كان دين الأصل وبعد الضمان دين الضمان » المبسوط 2 : 312 طبعة مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة . وما قاله العلاّمة في القواعد 2 : 161 حيث قال : « ولو ضمن كل من المديونين ما على صاحبه تعاكست الأصالة والفرعية فيهما إن أجازهما » . وما قاله المحقق الكركي في جامع المقاصد 5 : 342 حيث قال : « لو ضمن كل من المديونين ما على صاحبه انتقل ما في ذمّة كلّ منهما إلى ذمّة الآخر ، فيصير كل واحد بضمانه فرعاً وبمضمونيته أصلاً ، فتتعاكس الأصالة والفرعية ، فيكون كل واحد منهما فرعاً بالجهة التي يكون بها الآخر أصيلاً » . وما قاله الشهيد في المسالك 4 : 205 حيث قال : « لا إشكال في صحة هذا الضمان ، لأن كل واحد جامع لشرائط الصحة » . ( 1 ) وما قيل تعليقاً على قول الماتن « فإن رضي المضمون له بهما صح » مما نصه : إذا كان للضمانين أثر حتّى مثل مجرد الإحسان في الضمان الأوّل ، وجزاء الإحسان بالإحسان في الضمان الثاني ، وإذا فرضناهما عملاً لغواً عند العقلاء فهما محكومان بالبطلان ، لعدم شمول الامضاء الشرعي لمثله » .