تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الضمان) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
شرح
الغير ، إلاّ أنّه لا دليل عليه ، لأن ما أنشأه المؤجر الإجارة على نحو الإطلاق لا مقيداً بعدم حجّه عن نفسه ، وما كان مقيداً بعدم حجه عن نفسه غير قابل للإمضاء لعدم إنشائه ( 1 ) . ولو أنشأه معلقاً وقال : آجرتك نفسي على تقدير أن لا أحج عنها ، وفي المقام يقول : ضمنت مالك من الدين على زيد على تقدير عدم أداء الآخر ، بطل من جهة التعليق ( 2 ) . إذن : فالأظهر هو الاحتمال الأوّل وهو بطلان هذا الضمان ، كما اختاره صاحب الجواهر قدس سره وغيره ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الواضح 1 : 330 ، موسوعة الإمام الخوئي 26 : 288 - 289 ، والواضح 2 : 37 ، موسوعة الإمام الخوئي 27 : 11 . والوجه عدم إمكان الشارع من أن يمضيه هو أنّ إمضاء الشارع له مستلزم للأمر بالضدين ، لأنّه مأمور بحجة الإسلام عن نفسه ، فأمره باتيان الحج عن الغير الناتج من الإجارة معناه أنّه مأمور بأمرين : أمر بالحج عن نفسه ، وأمر بالحج عن غيره بمقتضى امضاء عقد الإجارة ، وهو غير ممكن لأنهما ضدان ، فهو أمر بالضدين وإمضاء الإجارة على تقدير عصيان الأمر بالحج عن نفسه ، فهو ليس بمنشأ للأجير ، ولو أنشأه معلقاً بطل من جهة التعليق ، عند السيد الاُستاذ قدس سره هنا في الضمان ، ولم يبطل من جهة التعليق هنا في الضمان عند الماتن ، لأن الماتن يرى جواز التعليق في الضمان ، فيقول الضامن : ضمنت على تقدير عدم أداء الآخر ، فيسقط الجواب الآخر هنا في الضمان عند الماتن . ( 2 ) أقول : بطل من جهة التعليق عند السيد الاُستاذ قدس سره ، وأمّا عند الماتن قدس سره فلا يرى البطلان من جهة التعليق كما تقدم منه التصريح بذلك في السابع مما يشترط في الضمان ، العروة الوثقى مع تعليقات عدة من الفقهاء العظام 5 : 404 ، الواضح 16 : 278 ، موسوعة الإمام الخوئي 31 : 400 - 401 . فالصحيح في الجواب هو أن يقال : ولو أنشأه على رأي الماتن معلقاً صح ولكن المفروض أنه لم ينشئه معلقاً ، وأما عندنا - أي عند السيد الاُستاذ قدس سره - فحتى لو انشأوه معلقاً بطل من جهة التعليق . ( 3 ) وهو العلاّمة في المختلف 5 : 466 - 467 ، والمحقق الكركي في جامع المقاصد 5 : 341 - 342 . لأنّ صحتهما معاً كما عرفت غير ممكن ، إذ إن المال الواحد لا يكون مضموناً بمالين ، وصحته على البدل لا دليل عليها ، وصحة أحدهما دون الآخر ترجيح بلا مرجح ، فيتعين البطلان .