فأحببت أن ندخل ( البيت ) معا ، ثم ننقلب إلى رسول الله في
( دار الإسلام ) بالخبر اليقين ، ولن تفوتنا الجماعة .
قال عمار : وأية بشارة تعني ؟ هل من جديد في الإسلام ؟
شد ما يصبر الله على هؤلاء القوم ! .
قال زيد : جاءنا في ( دار الإسلام ) أن أبا عمارة ضرب أبا
جهل على ملأ من قومه ضربة سقت الأرض من دمه ، وأنذره
إن تعرض بعدها للنبي ليحدثن به ما يحدث . وأعلن لقريش
أنه مسلم منذ اليوم .
قال عمار - في ابتهاج طفح به وجهه - : حمزة فعلها ! والله
كنت أتوقع من فتى العرب أن لا يقر جهل أبي جهل ، إن هذا
الخبيث ينشط منذ أيام لمناوأة النبي ، والتسور عليه نشاطا أقل
جزاءه الموت .
قال زيد : ما تزال قوة مكة بأيدي هؤلاء الطواغيت ، ولا يرى
لنا أبو القاسم صلى الله عليه وآله أن نحدث فيهم أمرا ، فإنه
مأمور بالسلم ، ما أمكنت السلم ، أما العنف فليس من ديننا إلا
إذا كان أداة للسلام ، ولولا ذلك لكان من أيسر ما نأتيه أن يقتل
أحدنا أبا جهل وليقتل به بعد ذلك .
قال عمار : هلم إلى ( البيت ) إن أمرنا بعد إعلان حمزة
إسلامه وضربه أبا جهل لمختلف عن حالنا قبل ذلك . الآن
حمي الوطيس . ولكن ألا تخبرني - أبا أسامة - كيف ضربه أبو
عمارة ، وأين ؟
حليف مخزوم ( عمار بن ياسر ) — صفحة 53
مساهمون: صدر الدين شرف الدين
ص٥٣