بمقدار ما هو عامل تأخر الآن .
التاريخ إنما هو مجموعة من التجارب الحياتية ، فيها الناجح
المصيب ، وفيها الفاشل المخطئ ، وفيها الناجح المخطئ ،
كما فيها الفاشل المصيب ، فإذا أخذناها على أنها كذلك
استرحنا وأفدنا وفتحنا منها أبوابا مطلات على مستقبل متطور
صاعد مزدهر . أما إذا تلقيناها كما هي عيوبا وحسنات ،
وجمدنا عيها كالثلوج ملزمين أنفسنا بما لزم أصحابها منها ،
كتبنا على أنفسنا العبودية لأخطاء آثمة ، والرجوع القهقرى
مئات السنين ، وهو ما نفعله حتى الآن .
وفي هذا القصص محاولة لتبسيط أهم أحداث الإسلام
في صدره الأول ، وأعظمها أثرا في التيارات التي امتدت من
يوم صفين حتى اليوم وفي هذه المحاولة إخلاص هو أبعد ما
يكون عن العصبيات المألوفة ، رمى بعرضه سطور هذا الكتاب
إلى غرض نبيل ، خدمة التاريخ وتيسيره للمساهمة بحركة
التطور الحرة الحاضرة ، وفق الأساس الذي قدمته ، فإن أصاب
الهدف فذلك ما رجوته ، وإن أخطأ فهبني من عذرك ما أنت به
جدير
حليف مخزوم ( عمار بن ياسر ) — صفحة 250
مساهمون: صدر الدين شرف الدين
ص٢٥٠