. . . . . . . . .
شرح
قال لي : كيف يجتمع هذا مع نجاسة الخنزير ؟
فعرضت لديه أنّ السيّد المرتضى قائل بطهارة ما لا تحلّه الحياة من نجس العين ، ووجود هذا الخطّ على هذا السنّ ربّما يؤيّد كلامه طاب ثراه ؛ فإنّ السنّ ممّا لا تحلّه الحياة .
وكان بعض الأطبّاء حاضرا في المجلس « 1 » الأشرف فقال لي : قد صرّح الشيخ [ الرئيس ] في القانون بأنّ بعض العظام لها حسّ « 2 » ، وإنّ السنّ من جملة تلك العظام ، فيكون ممّا تحلّه الحياة البتّة .
فقلت له : كلام ابن سينا غير رائج عندنا بعد ما نقله علماؤنا - قدّس اللّه أسرارهم - عن أئمّتنا « 3 » عليه السّلام من أنّ السنّ ممّا لا تحلّه الحياة ، وأنّها كالظفر والشعر والقرن ، فحرّك رأسه ولوى عنقه مشمئزّا « 4 » ممّا نقلته ؛ استعظاما لا بن سينا غاية الاستعظام ، فأردت كسر سورة « 5 » استعظامه فقلت له : إنّ لي مع ابن سينا في هذا المقام بحث لا مخلص [ له ] منه ، وهو أنّه [ قد ] ناقض نفسه في هذا الكلام الّذي نقلته
هامش
( 1 ) في « ش » : المسجد .
( 2 ) في « ش » : حياة .
( 3 ) أئمّتهم - خ ل -
( 4 ) كذا استظهرناها ، وفي « ع » و « ش » : مشتمرا ، والاشتمار : المضيّ والنفوذ ، لسان العرب ، ج 4 ، ص 429 - شمرة -
( 5 ) سورة الخمر وغيرها : حدّتها . . . وسورة السلطان : سطوته واعتداؤه . . . وسورة المسجد :
أثره وعلامته وارتفاعه . . . والسورة : الوثبة ، وقد سرت إليه أي وثبت إليه .
ويقال : إنّ لغضبه لسورة ، وهو سوّار ، أي : وثّاب معربد . لسان العرب ، ج 4 ، ص 384 - 385 - سور -