تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كتاب من لا يحضره الفقيه — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
. . . . . . . . .
شرح
وفي بعض النسخ : بأوسع ممّا بين السماء والأرض ؛ وفي بعضها : بأوسع ما بين السماء والأرض ، بإسقاط لفظة « من » وإضافة لفظة « أوسع » ، والكلام يؤوّل إلى تشبيه [ كلام ] معقول بمحسوس ، وفيه نوع دلالة على عدم موازاة محدّب الأرض لمقعّر السماء ، وعلى الأولى منصوبة لعدمها ، والكلام خال عن الأمرين معا ، إلّا أنّ المبالغة فيه أشدّ ، فتدبّر . وعلى الثانية مجرورة ؛ لوجود الإضافة . واعلم أنّ العلّامة « 1 » - طاب ثراه - استدلّ بهذا الحديث على عدم جواز الاستنجاء من البول بغير الماء من الأحجار [ وغيرها ] بقوله طاب ثراه : وتخصيصه « 2 » عليه السّلام بالماء يدلّ على نفي الطهوريّة عن غيره خصوصا عقيب ذكر النعمة « 3 » بالتخفيف ، فلو كان البول يزول بغيره لكان التخصيص به منافيا للمراد . انتهى كلامه . ولنا في استدلاله - طاب ثراه - مناقشة أوردناها في كتاب مشرق الشمسين « 4 » ، حاصلها : أنّ للخصم أن يقول : إنّ قرض بني إسرائيل لحومهم إنّما كان من بول يصيب أبدانهم [ من خارج ، لا أنّ استنجاءهم من البول كان بقرض لحومهم ، كيف وذلك يؤدّي إلى انقراض أبدانهم ] وهلاكهم في مدّة يسيرة ! ولو كانوا مكلّفين بذلك لنقل كما نقل غيره من تكليفاتهم .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 259 . ( 2 ) في « ش » : أنّ تخصيصه . ( 3 ) في « ش » : النّعم . ( 4 ) مشرق الشمسين ، ص 412 .