. . . . . . . . .
شرح
من قبيل ما رواه الشيخ في كتاب الأطعمة من التهذيب « 1 » ، عن الحسن « 2 » بن زرارة أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن شعر الخنزير يعمل حبلا يستقى به من البئر الّتي يشرب منها ويتوضّأ منها ، فقال : « لا بأس » .
إذ مراد السائل ليس إلّا السؤال عن الماء الّذي في البئر بعد الاستسقاء بذلك الحبل ، حيث جعل جملتي الشرب والوضوء صلة للموصول الّذي هو نعت للبئر .
وحيث انجرّ الكلام إلى قول المرتضى رضى اللّه عنه بعدم نجاسة ما لا تحلّه الحياة من نجس العين ، فأنا أذكر حكاية تنازعني نفسي في ذكرها ، وهي : إنّ سلطان زماننا خلّد اللّه ملكه ، وأجرى في بحار التأييد فلكه - ، عرض له يوما وهو في مصيدة خنزير عظيم الجثّة ، طويل السنّ الخارج ، فضربه بالسيف ضربة نصّفه بها [ نصفين ] ، ثمّ أمر بقلع سنّه والإتيان بها إليه ، فوجد مكتوبا عليها لفظ الجلالة بخطّ بيّن مثبت ناتئ « 3 » عنها ، فحصل له ولنا ولمن حضر المصيدة من العسكر المنصور نهاية التعجّب ؛ فإنّ ذلك من أغرب الغرائب ! ولمّا أرانيها - أدام اللّه نصره وتأييده -
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 75 ( ح 320 ) .
وروي في : الكافي ، ج 6 ، ص 208 ( ح 3 ) ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 409 ( ح 1289 ) ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 171 ، ح 3 .
( 2 ) في التهذيب : الحسين .
وقد ترجم السيّد الخوئي رحمه اللّه « الحسن بن زرارة » في معجم رجال الحديث ، ج 4 ، ص 329 ( الرقم 2821 ) ، وترجم أيضا « الحسين بن زرارة في ج 5 ، ص 236 ( الرقم 3400 ) . وهما ابنا زرارة بن أعين الشيباني ، وكلاهما من أصحاب الصادق عليه السّلام .
( 3 ) النّتوء : خروج الشيء من موضعه من غير بينونة ، وهو ناتئ . ( المحيط في اللغة ، ج 9 ، ص 466 - نتأ - ) .