[ استقاء الماء بحبل من شعر الخنزير ]
ولا بأس بأن يستقى الماء بحبل اتّخذ من شعر الخنزير . ( 1 )
شرح
قال قدّس اللّه سرّه : ولا بأس أن يستقى الماء بحبل اتّخذ من شعر الخنزير « 1 » .
[ أقول : ] قد يجعل كلامه هذا « 2 » دليلا على أنّ مذهبه - طاب ثراه - كمذهب المرتضى « 3 » رضى اللّه عنه من عدم نجاسة ما لا تحلّه الحياة من نجس العين .
وقد يقال : إنّه لم يصرّح بطهارة ذلك الماء ، فلعلّه أراد الاستسقاء للطين ، أو لسقي الزرع ، أو الدابّة ، ونحو ذلك .
والشيخ روى في التهذيب بطريق ظاهره الصحّة ، عن زرارة ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الحبل يكون من شعر الخنزير يستقى به الماء من البئر ، أيتوضّأ من ذلك الماء ؟ قال : « لا بأس » « 4 » .
وحمل طاب ثراه [ هذا ] الحديث على عدم وصول الشعر إلى الماء ، وهو بعيد ، ويمكن « 5 » أن تجعل الإشارة في قول الراوي : « ذلك الماء » إلى الماء الّذي [ في البئر لا الماء الّذي ] استقي ، ويكون في الحديث دلالة على عدم نجاسة البئر بملاقاة « 6 » النجاسة ، أو على عدم نجاسة شعر الخنزير كما يقوله المرتضى « 7 » رضى اللّه عنه ، ويكون ذلك
هامش
( 1 ) زاد في « ش » : إلى آخره .
( 2 ) في « ع » : قد جعل هذا .
( 3 ) المسائل الناصريّات ( ضمن الجوامع الفقهيّة ) ص 147 ، مسألة 19 ؛ مختلف الشيعة ، ج 1 ، ص 472 .
( 4 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 409 ( ح 1289 ) .
( 5 ) في « ش » : ولك .
( 6 ) في « ش » : عدم نجاسته بملاقاة .
( 7 ) المسائل الناصريّات ( ضمن الجوامع الفقهيّة ) ج 147 ، مسألة 19 .