. . . . . . . . .
شرح
بخطإ العلّامة ومن تأخّر عنه في وصف « 1 » تلك الرواية بالصحّة خطأ ، واللّه أعلم بحقائق الأمور .
فإن قلت : قد سلّمنا سلامة هذه الرواية من « 2 » طعن أولئك الطاعنين في صحّتها بما قرّرته ، لكن يتوجّه الطعن فيها من جهة أخرى ؛ وهي قول النجاشي « 3 » : « إنّ البرقي ضعيف في الحديث » ، وقول الغضائري « 4 » : « إنّه يروي عن الضعفاء ويعتمد المراسيل » ، فكيف حكم العلّامة وسائر المتأخّرين عنه بصحّتها ؟
قلت : أمّا كلام الغضائري فلا يستلزم القدح في توثيقه ، وإلّا لزم القدح في كثير من [ الثقات ؛ لأنّ روايتهم عن غير الثقات أكثر من ] أن يحصى .
وأمّا قول النجاشي : إنّه ضعيف في الحديث ، فيحتمل أمرين :
الأوّل : أن يكون من قبيل قولنا : فلان ضعيف في النحو ، إذا كان لا يعرف منه إلّا القليل .
الثاني : أن يكون المراد بتضعيف الحديث « 5 » روايته الحديث عن الضعفاء ، واعتماده على « 6 » المراسيل ، ومع قيام الاحتمال يسقط الاستدلال ، مع أنّ الشيخ
هامش
( 1 ) في « ش » : ومن تأخّر عنه ووصف .
( 2 ) في « ش » : عن .
( 3 ) رجال النجاشي ، ص 76 ( الرقم 182 ) . إلّا أنّ كلامه فيه هكذا : وكان ثقة في نفسه ، يروي عن الضعفاء ، واعتمد المراسيل .
( 4 ) نقل قوله في خلاصة الأقوال العلّامة الحلّي ، ص 63 ( الرقم 7 ) هكذا : طعن عليه القمّيّون ، وليس الطعن فيه وإنّما الطعن فيمن يروي عنه ، فإنّه كان لا يبالي عمّن يأخذ .
( 5 ) في « ش » : أن يكون مراده بتضعيف حديثه .
( 6 ) في « ش » : عن .