. . . . . . . . .
شرح
عن محمّد بن سنان ، عن إسماعيل بن جابر [ عن الصادق عليه السّلام ، وملاحظة طبقات الرواة تقتضي أنّ المتوسّط في الرواية الأولى بين البرقي وإسماعيل بن جابر ] هو محمّد بن سنان لا عبد اللّه ؛ فإنّ الطرفين قبل وبعد متّحدان . ورواية البرقي لعبد اللّه منتفية قطعا ؛ لأنّه من أصحاب الصادق عليه السّلام ، والبرقي لتأخّره « 1 » [ بكثير ] لا يروي [ إلّا ] عنهم من دون واسطة ، فروايته هذه إنّما هي عن محمّد ؛ لأنّهما في طبقة واحدة من أصحاب الرضا عليه السّلام .
ومن هذا يظهر أنّ إبدال الشيخ رحمه اللّه محمّدا بعبد اللّه توهّم فاحش ، ومنه نشأ توهّم صحّتها .
هذا ملخّص كلامهم كما في كتاب منتقى الجمان « 2 » وغيره .
وربّما أيّده بعضهم بأنّ وجود الواسطة في الرواية الأولى بين ابن سنان وبين الصادق عليه السّلام يدلّ على أنّه محمّد لا عبد اللّه ؛ لأنّ زمان محمّد متأخّر عن زمانه عليه السّلام بكثير ، فتخلّل الواسطة إنّما يليق به . وأمّا عبد اللّه فهو من أصحابه عليه السّلام فأخذه عنه يكون بالمشافهة لا بالواسطة .
وأقول : [ إنّ ] الّذي يقتضيه النظر أنّ الوهم في هذا المقام إنّما هو من هؤلاء لا من العلّامة ومن وافقه ، ولا من شيخ الطائفة نوّر اللّه مرقده ؛ فإنّ إدراك البرقي زمان عبد اللّه بن سنان الّذي هو من أصحاب الصادق عليه السّلام ليس أمرا مستنكرا ، فإنّه روى عن أمّة « 3 » من أصحابه عليه السّلام بغير واسطة ؛ كروايته عن ثعلبة بن ميمون حديث
هامش
( 1 ) في « ش » : بتأخّره .
( 2 ) منتقى الجمان ، ج 1 ، ص 51 .
( 3 ) في « ش » : كثير .