تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كتاب من لا يحضره الفقيه — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
. . . . . . . . .
شرح
فيما تلوناه « 1 » عليك من ترجيح النصّ على الاحتمال ، واللّه أعلم بحقيقة الحال . ولنعد « 2 » إلى الكلام في متن الحديث ، فنقول : قد طعن « 3 » المحقّق « 4 » فيه بخلوّه عن تقدير البعد الثالث ، ودفعه بعضهم « 5 » بدلالة سوق الكلام على المرام ، ومثله كثير في المحاورات ، بل قد يسكت البلغاء عن ذكر ثالث الثلاثة من غير ذكر ما يدلّ عليه . ومنه قول الشاعر « 6 » :كانت حنيفة أثلاثا فثلثهم * من العبيد وثلث من مواليهاوقد عدّ بعضهم من ذلك قوله صلّى اللّه عليه وآله [ لمّا عدّ ملاذّ الدنيا ] : « حبّب إليّ من دنياكم ثلاث : الطيب ، والنساء ، وقرّة عيني في الصلاة » « 7 » . فإنّ الصلاة ليست من [ لذّة ] الدنيا ، فهو صلّى اللّه عليه وآله لمّا عدّد « 8 » من ملاذّ الدنيا اثنين عزفت نفسه المقدّسة عن ذكر الثالثة فكأنّه يقول : ما لي ولتعداد ملاذّ الدنيا ؟
هامش
( 1 ) في « ش » : تلوته . ( 2 ) في « ش » : ولنرجع . ( 3 ) في « ش » : أطلق . ( 4 ) المعتبر ، ص 46 . وذكر البهائي رحمه اللّه مثل كلامه هذا أيضا في الحبل المتين ، ص 108 . ( 5 ) انظر : روض الجنان ، ص 140 ؛ ذخيرة المعاد ، ص 122 . ( 6 ) هو جرير الخطفي ، انظر ديوانه ( ص 498 ) ؛ وقد قاله ضمن قصيدة يهجو فيها بني حنيفة . وفيه : « صارت » بدل « كانت » . ( 7 ) الخصال ، ص 165 ( ح 217 و 218 ) ؛ بحار الأنوار ، ج 76 ، ص 141 ( ح 8 ) ، وج 82 ، ص 211 ( ح 22 و 23 ) ، وج 103 ، ص 218 ( ح 7 ) . ( 8 ) في « ش » : عدّ .