[ الرجل الجنب يغتسل بماء المطر ]
27 - وسأل عليّ بن جعفر أخاه موسى بن جعفر عليهما السّلام عن الرجل الجنب هل يجزيه عن غسل الجنابة أن يقوم في المطر حتّى يغسل رأسه وجسده ، وهو يقدر على ماء سوى ذلك ؟ فقال : « إذا غسله اغتساله بالماء أجزأه ذلك » « 1 » . ( 1 )
28 - وروى إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، أنّ أبا جعفر عليه السّلام كان يقول : « لا بأس بسؤر الفأرة إذا شربت من الإناء ، أن يشرب منه أو يتوضّأ منه » « 2 » .
والوزغة إذا وقعت في البئر نزح منها ثلاث دلاء
شرح
تقدّم الكلام فيه ، وأنّ الصادق عليه السّلام قال : « استوهبته من ربّي فوهبه لي » « 3 » .
وفي هذا الحديث دلالة ظاهرة على تقديم الأصل على الظاهر .
والماء في قوله عليه السّلام : « فلا يمسّ من الماء شيئا » يمكن أن يراد به ذلك الماء بعد رؤية الفأرة فيه ، وأن يراد أنّه لا يعيد وضوءه [ ولا غسله ، ] ولا غسل ثيابه . والبارز في « لعلّه » والمستتر في « يكون » للشأن ، والمصدر للسؤال من أن المصدريّة خبر « لعلّ » ، وجملة الخبر خبر « يكون » ، والتقدير : لعلّ الشأن كون سقوطها منحصرا في تلك الساعة الّتي سمّاها .
قال قدّس سرّه : وسأل عليّ بن جعفر أخاه موسى بن جعفر - إلى قوله : - أجزأه ذلك « 4 » .
[ أقول : ] الحديث الأوّل رواه الشيخ في التهذيب ، وهو صحيح على الرأيين ،
هامش
( 1 ) قرب الإسناد ، ج 182 ( ح 672 ) ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، 149 ( ح 424 ) ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 125 ( ح 425 ) ؛ مسائل عليّ بن جعفر ، ص 183 ( ح 354 ) ، وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 231 ( ح 10 ) ، بحار الأنوار ، ج 81 ، ص 42 .
( 2 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 419 ( ح 1323 ) ، الاستبصار ، ج 1 ، ص 26 ( ح 65 ) ، وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 239 ( ح 2 ) .
( 3 ) تقدّم تخريجه في شرح الحديث الثامن .
( 4 ) كذا الأصوب ، وفي « ع ، ش » : ثمّ يتوضّأ .