. . . . . . . . .
شرح
ولفظة « ما » في قوله : « وهو يقدر على ماء سوى ذلك » [ إمّا معربة أو مبنيّة ، أي :
وهو يقدر على ماء غير المطر ، أو على غسل سوى ذلك ] الغسل « 1 » ، « فإذا غسله اغتساله بالماء » مفعول مطلق أي : مثل اغتساله بالماء .
وقد استدلّ الشيخ في المبسوط « 2 » بهذا الحديث على أنّ الوقوف تحت المجرى والمطر الغزير يجري مجرى الارتماس في سقوط الترتيب .
واعترض عليه بعض الأصحاب « 3 » بأنّ هذا الحديث قاصر عن إفادة ما ادّعاه « 4 » .
وأنا وجّهت في الحبل المتين « 5 » كلام الشيخ بما حاصله : أنّ مراد الشيخ قدّس سرّه أنّ ماء المطر إذا استوعب البدن من غير تراخ طويل كان كالارتماس ، وفي تقييده بالغزارة نوع إيماء إلى ذلك .
ثمّ قوله عليه السّلام : « إن كان يغسله اغتساله بالماء » المراد به اغتسالا كاغتساله بالماء ، كما قاله النحاة في : « ضربت ضرب الأمير » ، وحيث إنّ الاغتسال نوعان : ترتيبي وارتماسي .
فمقتضى الحديث أنّه متى حصل بالقيام تحت المطر ما يشبه أيّ النوعين أجزأ ، وبهذا يظهر أنّ دليل [ الشيخ غير ] « 6 » قاصر عن إفادة مدّعاه .
هامش
( 1 ) ذكر المؤلّف نحو قوله هذا في الحبل المتين ، ص 40 ، عنه ملاذ الأخيار ، ج 1 ، ص 536 .
( 2 ) المبسوط ، ج 1 ، ص 29 .
( 3 ) السرائر ، ج 1 ، ص 121 ، المعتبر ، ج 1 ، ص 185 .
( 4 ) في « ع » : قاصر عمّا ادّعاه .
( 5 ) الحبل المتين ، ص 41 .
( 6 ) أضفناه لاقتضاء السياق .