26 - وسأل عمّار بن موسى الساباطي أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يجد في إنائه فأرة ، وقد توضّأ من ذلك الإناء مرارا ، أو اغتسل منه ، أو غسل ثيابه ، وقد كانت الفأرة منسلخة ؟ فقال : « إن كان رآها في الإناء قبل أن يغتسل أو يتوضّأ أو يغسل ثيابه ، ثمّ فعل ذلك بعد ما رآها في الإناء ، فعليه أن يغسل ثيابه ، ويغسل كلّ ما أصابه ذلك الماء ، ويعيد الوضوء والصلاة ، وإن كان إنّما رآها بعد ما فرغ من ذلك وفعله فلا يمسّ من الماء شيئا وليس عليه شيء ؛ لأنّه لا يعلم متى سقطت فيه . ثمّ قال : لعلّه أن يكون إنّما سقطت فيه تلك الساعة الّتي رآها » « 1 » . ( 1 )
شرح
الياء المثنّاة [ التحتانيّة ] وآخره حاء مهملة - : الرائحة المنتشرة .
وأراد بالنبيذ الخمر المتّخذ من التمر ، فهو من عطف الخاصّ على العامّ . والمراد بالتبيين لهم إعلامهم بأنّ بيعه إنّما هو لوقوع الخمر فيه لا لوقوع شيء آخر كالبول مثلا ؛ ليرغبوا في شرائه ولا يمتنعوا منه .
وقوله : « والفقّاع مثل ذلك » أي : يباع العجين الّذي سقط فيه لليهود والنصارى ، ويحتمل أن يراد بالتشبيه « 2 » أنّه يباع لأهل الخلاف ؛ لأنّهم يقولون بطهارته ويستحلّونه .
قال قدّس سرّه : وسأل عمّار بن موسى الساباطي - إلى قوله : - الساعة الّتي رآها « 3 » .
[ أقول : ] هذا الحديث موثّق ، كما يظهر من مشيخة الكتاب ، وعمّار الساباطي
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 418 ( ح 1322 ) ، وص 419 ( ح 1323 ) ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 142 ( ح 1 ) .
( 2 ) في « ع » : بالمشتبه .
( 3 ) كذا الأصوب ، وفي « ع ، ش » : أجزأه [ ذلك ] .