تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كتاب من لا يحضره الفقيه — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
ومتى وقع في البئر شيء فتغيّر ريح الماء وجب أن ينزح الماء كلّه ، وإن كان كثيرا وصعب نزحه فالواجب أن يتكارى « 1 » عليه أربعة رجال يستقون منها على التراوح من الغدوة إلى الليل . ( 1 )
شرح
يكون بينها وبين الكنيف خمسة أذرع أو أقلّ أو أكثر ، يتوضّأ منها ؟ قال : « نعم ، ليس يكره من قرب ولا بعد ، يتوضّأ منها ويغتسل » . وبعض الناظرين في هذا الكتاب ظنّ أنّ لفظ « البئر » ساقط من النسخة « 2 » فألحقه هكذا : « ليس يكره من قرب ولا بعد بئر يتوضّأ منها ويغتسل » . قال قدّس سرّه : ومتى وقع في البئر شيء فغيّر ريح الماء . . . [ إلى آخره ] . [ أقول : ] التراوح مأخوذ من الراحة ، أي اثنان ينزحان واثنان يستريحان ، والغدوة « 3 » - بالضمّ - ما بين صلاة الفجر وطلوع الشمس ، ولعلّه - طاب ثراه - أراد بها هنا طلوع الفجر ، وتخصيصه بالرجال يعطي بظاهره عدم إجزاء النساء . وقد يستفاد ذلك من الرواية « 4 » ؛ فإنّها بلفظ القوم ، وهم الرجال ، لعطف النساء عليهم في [ قوله تعالى : ]لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَلا نِساءٌ مِنْ نِساءٍ« 5 » ووجوب نزح كلّ الماء للتغيّر مذهب المؤلّف وأبيه طاب ثراهما . وقال المفيد « 6 » وأتباعه « 7 » : ينزح حتّى يزول التغيّر . ولم يوجبوا نزح الجميع .
هامش
( 1 ) في بعض نسخ الفقيه : أن يتعاون . ( 2 ) في « ش » : من الكتاب لنسخة . ( 3 ) في « ع » : والغداة . ( 4 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 284 ( ح 832 ) ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 196 ( ح 1 ) . ( 5 ) سورة الحجرات ، الآية 11 . ( 6 ) المقنعة ، ص 66 . ( 7 ) الكافي في الفقه ، ص 130 ، المهذّب ، ج 1 ، ص 21 .