ومتى وقعت في البئر عذرة استقي « 1 » منها عشرة دلاء ، فإن ذابت فيها استقي منها أربعون دلوا إلى خمسين دلوا . ( 1 )
والبئر إذا كان إلى جانبها كنيف فإن كانت الأرض صلبة فينبغي أن يكون بينهما خمسة أذرع ، وإن كانت رخوة فسبعة أذرع
شرح
قال قدّس سرّه : ومتى وقع في البئر عذرة استقي منها عشرة دلاء ، فإن ذابت فيها استقي منها أربعون دلوا إلى خمسين دلوا .
[ أقول : ] حيث إنّ الآبار مختلفة في الصغر والكبر ، وضيق المنابع وسعتها ، وقلّة الواقع وكثرته ، فالنزح من الأربعين إلى الخمسين على حسب حال البئر وما يقع فيها من العذرة .
واستدلّ العلّامة قدّس سرّه في المختلف « 2 » من جانب المؤلّف بما رواه أبو بصير « 3 » ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن العذرة تقع في البئر ، فقال : « ينزح منها عشر دلاء ، فإن ذابت فأربعون أو خمسون » . وفي هذا الاستدلال نظر . والشيخ في التهذيب « 4 » استدلّ بهذه الرواية على وجوب الخمسين .
واعترض عليه بأنّ إيجاب الأكثر عينا ينافي تخييره عليه السّلام بينه وبين الأقلّ .
وقد أجبنا عنه في حواشي المختلف بأنّ لفظة « أو » تجيء كثيرا في الكلام البليغ بمعنى بل الإضرابيّة ، كما هو المشهور بين النحاة .
هامش
( 1 ) في « ش » : استسقي . وكذا في الموضع الآتي .
( 2 ) مختلف الشيعة ، ج 1 ، ص 209 .
( 3 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 244 ( ح 702 ) ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 41 ( ح 116 ) ؛ منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 82 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 191 ( ح 1 ) .
( 4 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 243 - 244 .