تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كتاب من لا يحضره الفقيه — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
. . . . . . . . .
شرح
أخيه موسى عليه السّلام ، قال : سألته عن بئر وقع فيها زنبيل من عذرة رطبة أو يابسة ، أو زنبيل من سرقين ، أيصلح الوضوء منها ؟ قال : « لا بأس » . ولعلّ المؤلّف - طاب ثراه - أخذ كلامه من [ هذا ] الحديث ، وإنّما أضاف إليه قوله : « ولا ينزح منها شيء » للإشعار بأنّ هذا هو مراده عليه السّلام بقوله : « لا بأس » ؛ لئلّا يتوهّم أنّ المراد لا بأس بالوضوء منها بعد النزح . وهذا الحديث من جملة ما استدلّ به العلّامة في المختلف « 1 » على عدم نجاسة البئر بالملاقاة . وهو مبنيّ على أنّ المراد من العذرة فضلة الإنسان ، كما هو المتبادر ، وعليه مبنى كلام المؤلّف « 2 » طاب ثراه . وأمّا ما ذكره بعض الذاهبين « 3 » إلى نجاسة البئر بالملاقاة من حمل العذرة والسرقين على ما إذا كانا من مأكول اللحم أو غير ذي النفس ، وهو كما ترى ، وكيف يسأل عليّ بن جعفر وهو من أعاظم الفقهاء عن مثل ذلك ؟ ! ولا يخفى ورود مثل هذا على المؤلّف - طاب ثراه - إن كان مأخذ كلامه هذا الحديث ؛ إذ مع عدم وصول شيء ممّا في الزبيل « 4 » إلى الماء لا مجال للسؤال .
هامش
وروي في : قرب الإسناد ، ص 180 ( ح 664 ) ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 172 ( ح 8 ) وص 192 ( ح 6 ) ؛ بحار الأنوار ، ج 80 ، ص 23 ( ح 1 ) . ( 1 ) مختلف الشيعة ، ج 1 ، ص 187 . ( 2 ) في « ش » : المصنّف . ( 3 ) المبسوط ، ج 1 ، ص 11 ؛ النهاية ، ص 6 ؛ المقنعة ، ص 66 ؛ المراسم ، ص 34 ؛ السرائر ، ج 1 ، ص 69 . ( 4 ) في « ش » : الزنبيل .