[ ما ينزح من البئر التي يقع فيها عذرة أو سرقين ]
فإن وقع في البئر زبيل « 1 » من عذرة رطبة أو يابسة ، أو زبيل من سرقين فلا بأس بالوضوء منها ، ولا ينزح منها شيء ، هذا إذا كانت في زبيل ولم ينزل منه شيء في البئر . ( 1 )
شرح
وقد ظنّ شيخنا الشهيد الثاني - طاب ثراه - [ أنّ ] غرض العلّامة قدّس سرّه من هذا الكلام [ الاستدلال على ] الاكتفاء بالعشرة ، فاعترض بأنّ هذا الدليل لا ينطبق على الدعوى لاستلزامه وجوب أحد عشر ، والمدّعى الاكتفاء بعشرة . ثمّ إنّه - طاب ثراه - أظهر في آخر كلامه التعجّب من أمثال هذه الأمور .
وقد تصدّيت في الحبل المتين « 2 » للذبّ عن العلّامة بأنّ غرضه قدّس سرّه بقوله :
« ويمكن أن يحتجّ بالحديث من وجه آخر » تغيير الاحتجاج على نزح العشرة إلى الاحتجاج على « 3 » نزح أحد عشر ، فالتقدير نزح منها دلاء أحد عشر ، وهو احتجاج متين لا يحتاج [ فيه ] إلى إخراج هذا الجمع عن حقيقته ، والعلّامة أرفع شأنا وأعلى مرتبة من أن يظنّ [ به ] ما ظنّه شيخنا طاب ثراه ، [ وحينئذ ] ينعكس التعجّب .
قال قدّس سرّه : فإن وقع في البئر زبيل « 4 » من عذرة . . . إلى آخره .
[ أقول : ] الزّبيل - بفتح الزاي وتشديد الباء - ، وقد يقال : زنبيل - بالنون - ، وحينئذ لا بدّ من فتح الزاي ، والسّرقين - بكسر السين - معرّب سرگين - بفتحها - .
والشيخ « 5 » روى هذا المضمون في الصحيح ، عن عليّ بن جعفر ، عن
هامش
( 1 ) الزبيل والزنبيل : جراب ؛ وقيل : وعاء يحمل فيه . ( لسان العرب ، ج 11 ، ص 300 ) .
( 2 ) الحبل المتين ، ص 123 .
( 3 ) في « ع » : عن .
( 4 ) في « ش » : زنبيل .
( 5 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 246 ( ح 1709 ) ، الاستبصار ، ج 1 ، ص 42 ( ح 118 ) .