[ الوضوء باللبن ]
ولا يجوز التوضّؤ باللبن ؛ لأنّ الوضوء إنّما هو بالماء أو الصعيد . ( 1 )
شرح
النجاسة ، وهي كثيرة [ وقد ] أوردناها في الحبل المتين « 1 » ، وتكلّمنا فيه « 2 » بما لا مزيد عليه ، وبعض القائلين بالنجاسة حمل الميتة في هذا الحديث على ميتة غير ذي النفس « 3 » ، و [ إطلاقها ] في الحديث لا يساعده [ كما لا يخفى ] .
قال قدّس سرّه : ولا يجوز التوضّؤ باللبن . . . [ إلى آخره ] .
[ أقول : ] قد ورد بهذا المضمون حديث مشتمل على ما يشعر بهذا التعليل ، وهو ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل يكون معه اللبن ، أيتوضّأ منه للصلاة ؟ قال : « لا ، إنّما هو الماء والصعيد » « 4 » .
وأمّا ما مرّ عن قريب من تجويز المؤلّف - طاب ثراه - الوضوء والغسل بماء الورد فالحصر [ في قوله عليه السّلام : إنّما هو الماء والصعيد ] وإن كان ينافيه بحسب الظاهر كما ينافيه « 5 » الحديث الّذي أوردناه هناك ؛ عن يونس ، عن الكاظم عليه السّلام ، قال : قلت له :
الرجل يغتسل بماء الورد ويتوضّأ به للصلاة ؟ قال : « لا بأس » « 6 » .
لكنّ الشيخ في التهذيب « 7 » دفع « 8 » التنافي بين الحديثين بوجهين وإن كانا
هامش
( 1 ) الحبل المتين ، ص 99 - 102 .
( 2 ) في « ع » : فيها .
( 3 ) الخلاف ، ج 1 ، ص 188 .
( 4 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 188 ( ح 540 ) ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 14 ( ح 26 ) ، وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 201 ( ح 1 ) .
( 5 ) في « ش » : ينافي .
( 6 ) الكافي ، ج 3 ، ص 73 ( ح 12 ) ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 218 ( ح 627 ) ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 14 ( ح 27 ) ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 204 ( ح 1 ) .
( 7 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 219 .
( 8 ) في « ش » : رفع .