. . . . . . . . .
شرح
قال : « يطرح ما شمّاه ويؤكل ما بقي » .
ومضمون هذا الحديث يذكره المؤلّف - طاب ثراه - عن قريب .
ولعلّه عليه السّلام ذكر حكم الشمّ مقتصرا عليه ؛ لأنّه يعلم منه حكم الأكل بالأولويّة ، وقد يحمل الأمر بالغسل في الأولى « 1 » على الاستحباب ، ويجعل الأمر بالنضح مساعدا ، إلّا أنّ قول الشيخ في التهذيب « 2 » بعد نقل هذا الحديث : وفي رواية أبي قتادة ، عن عليّ بن جعفر : « والكلب مثل ذلك » ممّا يضعّف به هذا الحمل .
وأمّا الطرح في الثانية فلا يمكن حمله على الاستحباب ؛ لذكر الكلب ، فهي دالّة على نجاسة الفأرة ، اللّهمّ إلّا أن يقال : [ إنّ ] سؤال عليّ بن جعفر عن خبز شارك الكلب « 3 » في أكله أو شمّه الفأرة ، فلعلّ الطرح لمشاركته لها ، لكنّه لا يخلو من بعد ، فدلالة الخبرين على نجاسة الفأرة هو الظاهر منهما .
[ وحينئذ ] فيمكن حمل سؤاله في الحديث الّذي نقلناه في أوّل البحث « 4 » إنّما وقع بيعه مع أنّه متنجّس بالفأرة فأجابه عليه السّلام بجواز ذلك ، وحينئذ لا مخالفة بين أحاديثه الثلاثة أصلا .
هامش
وروي في : قرب الإسناد ، ص 274 ( ح 1089 ) ؛ دعائم الإسلام ، ج 1 ، ص 122 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 465 ( ح 1 ) ، وج 24 ، ص 198 ( ح 2 ) ؛ بحار الأنوار ، ج 80 ، 56 ( ح 6 ) .
( 1 ) في « ع » : وقد يحمل الأمر بالأولى .
( 2 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 262 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 460 ( ح 3 ) .
( 3 ) في « ش » : عن مشاركة الكلب .
( 4 ) في « ش » : المبحث .