[ الوضوء بالنبيذ ]
ولا بأس بالتوضّؤ بالنبيذ ؛ لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قد توضّأ به ، وكان ذلك ماء قد نبذت فيه تميرات ، وكان صافيا فوقها فتوضّأ به ، فإذا غيّر التمر لون الماء لم يجز الوضوء به ، والنبيذ الّذي يتوضّأ واحلّ شربه هو الّذي ينبذ بالغداة ويشرب بالعشيّ ، أو ينبذ بالعشيّ ويشرب بالغداة . ( 1 )
شرح
لا يخلوان من بعد « 1 » :
فالأوّل : أن يراد بالوضوء بماء الورد للصلاة التطيّب به ؛ إذ استعمال ذي الرائحة الطيّبة [ في الصلاة ] سنّة .
والثاني : أن يراد بماء الورد ما وقع فيه الورد ؛ لأنّ المجاور يضاف إلى مجاوره ؛ كماء الحبّ ، وماء القربة .
وبهذا الأخير يمكن دفع « 2 » التنافي عن كلام المؤلّف أيضا ، لكنّه في غاية البعد .
أمّا الوجه الأوّل فلا يتمشّى في كلامه كما لا يخفى ، وربّما يعتذر له - طاب ثراه - بأنّ ماء الورد صورته النوعيّة كصورة الماء المطلق ، حتّى أنّ من يراه قبل شمّه يحكم بأنّه ماء ، فإطلاق الماء عليه غير بعيد ، سيّما إن كان منقطع الرائحة ، فلعلّه أدرجه في الماء في قوله عليه السّلام : « إنّما هو الماء والتراب » .
وأمّا اللبن وأمثاله فليس بهذه المثابة ، فلا تعجب من تجويزه الوضوء به وعدم تجويزه باللبن .
قال قدّس سره : ولا بأس بالتوضّؤ بالنبيذ - إلى قوله : - ويشرب بالغداة .
[ أقول : ] النبيذ ما ينبذ فيه الشيء ، أي يلقى فيه ، وما ذكره المؤلف - طاب ثراه -
هامش
( 1 ) في « ش » : بتوجيهين وإن كان لا يخلو من بعد .
( 2 ) في « ع » : رفع .