20 - وسئل الصادق عليه السّلام عن بئر استقي منها فتوضّأ به وغسل به الثياب ، وعجن به ، ثمّ علم أنّه كان فيها ميتة ؟
فقال : « لا بأس ، ولا يغسل الثوب منه ، ولا تعاد منه الصلاة » « 1 » .
والفأرة والكلب إذا أكلا من الخبز أو شمّاه فإنّه يترك ما شمّاه ويؤكل ما بقي . ولا بأس بالوضوء من الحياض التي يبال فيها إذا غلب لون الماء البول ، وإن غلب لون البول الماء فلا يتوضّأ منها . ( 1 )
شرح
قال قدّس سرّه : وسئل الصادق عليه السّلام عن بئر استقي « 2 » منها . . . [ إلى آخره ] .
[ أقول : ] استقي بالبناء للمفعول ، وكذا الأفعال الستّة بعده ، وضمير « به » يعود إلى ما دلّ عليه الاستسقاء ، ولفظة « منه » في قوله عليه السّلام : « ولا يغسل منه الثوب ، ولا تعاد منه الصلاة » تعليليّة ، ومجيئها للتعليل شائع في كلامهم ، وعدّوا منه قوله تعالى :مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا ناراً« 3 » ، وقول الفرزدق في مدح « 4 »
عليّ بن الحسين عليهما السّلام :يغضي حياء ويغضى من مهابته * فما يكلّم إلّا حين يبتسم « 5 »وهذا الحديث من الأحاديث الدالّة على عدم نجاسة البئر بمجرّد ملاقاة « 6 »
هامش
( 1 ) الكافي ، ج 3 ، ص 7 ( ح 12 ) ، تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 234 ( ح 677 ) ، الاستبصار ، ج 1 ، ص 32 ( ح 85 ) ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 171 ( ح 5 ) .
( 2 ) في « ش » : استسقي .
( 3 ) سورة نوح ، الآية 25 .
( 4 ) في « ش » : وقول الفرزدق يمدح .
( 5 ) ديوان الفرزدق ، ج 2 ، ص 179 .
( 6 ) في « ع » : البئر بملاقاة .