تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كتاب من لا يحضره الفقيه — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤

[ اجتماع مسلم مع ذمي في الحمام ]

16 - وسئل عليّ « 1 » عليه السّلام : أيتوضّأ من فضل وضوء جماعة المسلمين أحبّ إليك أو يتوضّأ من ركو أبيض مخمّر ؟ فقال : « لا ، بل من فضل وضوء جماعة المسلمين ، فإنّ أحبّ دينكم إلى اللّه الحنيفيّة السمحة السهلة » « 2 » . ( 1 )
شرح
قال قدّس سرّه : وسئل عليّ عليه السّلام : أيتوضّأ من فضل [ وضوء ] جماعة المسلمين . . . [ إلى آخره ] . [ أقول : ] قد يفسّر الركو [ بالركوة ] ، وهي [ الزورق ] الصغير ، أو المطهرة المتّخذة من الجلد . وفي القاموس « 3 » : الركو : الحوض الكبير . والأوّل أنسب بالبياض ، وتخمير الشيء تغطيته ، والمراد ب « فضل وضوء المسلمين » ما يبقى في الإناء ونحوه بعد وضوئهم منه ، وحمله على غسالة وضوئهم بقرينة قوله فيما بعد : « والماء الّذي يتوضّأ به الرجل في شيء نظيف فلا بأس بأن يأخذه غيره فيتوضّأ به » [ بعيد ] . والحنيفيّة المستقيمة المائلة عن الباطل إلى الحقّ ، وهي هنا صفة محذوف ، والتقدير : الطريقة الحنيفيّة ، وفيه نوع تشنيع على أصحاب الوسواس المتحرّزين « 4 » عن مساورة الناس ، والسمحة [ الّتي ] لا تضييق فيها ، والسهلة ما ليس فيها مشقّة [ وشدّة ] ، وفي كلامه عليه السّلام إشارة إلى قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « بعثت بالحنيفيّة السمحة السهلة » « 5 » .
هامش
( 1 ) في بعض نسخ الفقيه : وسئل الصادق عليه السّلام . ( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 210 ( ح 3 ) . ( 3 ) ج 4 ، ص 336 . وفيه : المركوّ . ( 4 ) في « ش » : المحترزين . ( 5 ) الكافي ، ج 5 ، ص 494 ؛ النهاية ، ابن الأثير ، ج 1 ، ص 451 ، وج 2 ، ص 280 ؛ -