. . . . . . . . .
شرح
المادّة « 1 » فيؤول إلى مذهب ابن أبي عقيل « 2 » ، ويكون المؤلّف قد زاد عليه اشتراط الضرورة ، لكنّ الحكم بنجاسة القليل في حال الاختيار دون الاضطرار مشكل جدّا ، وما يظنّ من وروده فيما رواه الشيخ في التهذيب « 3 » عن عليّ بن جعفر [ أنّه سأل أخاه موسى بن جعفر ] عليهما السّلام عن اليهوديّ والنصرانيّ يدخل يده في الماء أيتوضّأ منه للصلاة ؟
قال : « لا ، إلّا أن يضطرّ إليه » . فالماء فيه محمول على الكثير .
فإن قلت : عليّ بن جعفر رضى اللّه عنه فقيه لا يسأل عن مثل ذلك .
قلت : يمكن أن يكون سؤاله عن كراهة الوضوء بذلك الماء ، والسؤال عن أمثال ذلك غير بعيد ، فأجابه عليه السّلام بزوال الكراهة حال الاضطرار ، أو قد يحمل الاضطرار على حال التقيّة « 4 » ؛ فإنّ العامّة « 5 » قائلون بطهارة أهل الكتاب .
ثمّ الطريق في قوله طاب ثراه : « وكذلك « 6 » الجنب إذا انتهى إلى الماء في الطريق » الظاهر أنّ المراد به السفر فيكون عنده شرطا في غير ماء الحمّام .
هامش
( 1 ) في « ش » : العديمة الماء .
( 2 ) مختلف الشيعة ، ج 1 ، ص 176 .
( 3 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 223 ( ح 640 ) .
وروي في مسائل عليّ بن جعفر ، ص 170 ( ح 290 ) ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 421 ( ح 9 ) .
( 4 ) في « ش » : حال الاضطرار ، أي حال التقيّة .
( 5 ) التفسير الكبير ، ج 16 ، ص 24 ؛ تفسير القرآن العظيم ، ج 2 ، ص 360 .
( 6 ) في « ش » : وكذا .