[ مجتمع الماء في الحمام من غسالة الناس ]
17 - وسئل أبو الحسن موسى بن جعفر عليهما السّلام عن مجتمع الماء في الحمّام من غسالة الناس يصيب الثوب منه .
فقال : « لا بأس به » « 1 » . ( 1 )
شرح
إلى المسلم ، وتكليفه بغسل الحوض يشعر باغتسال النصرانيّ أوّلا ، فالمستتر والبارز ] في قوله عليه السّلام : « إلّا أن يغتسل وحده » يعودان « 2 » إليه ، والمراد أنّه يغتسل قبل المسلم ثمّ يغسل المسلم الحوض بإطلاق المادّة باغتسال النصرانيّ منه ؛ إذ النصارى غير مقيّدين بإرسال المادّة .
وعلى هذا يكون الحديث دالّا على نقيض كلام المؤلّف « 3 » طاب ثراه ، ونحن قد بسطنا الكلام في [ هذا ] الحديث في كتاب مشرق الشمسين « 4 » ، فارجع إليه .
قال قدّس سرّه : وسئل أبو الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام عن مجتمع الماء في الحمّام - إلى قوله : - لا بأس « 5 » .
[ أقول : ] إضافة المجتمع بصيغة اسم الفاعل إلى الماء [ من قبيل جرد قطيعه ، ولفظة « من » في قوله : « من غسالة الناس » ] بيانيّة أو ابتدائيّة . وفي قوله : « يصيب الثوب منه » تبعيضيّة ، والجارّ والمجرور فاعل الفعل أعني « يصيب » .
فإن قلت : وقوع الجارّ والمجرور مسندا شائع بين النحاة دائر على ألسنتهم ،
هامش
( 1 ) الكافي ، ج 3 ، ص 15 ( ح 4 ) ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 379 ، ح 1176 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 213 ( ح 9 ) .
( 2 ) في « ش » : يعود .
( 3 ) في « ش » : المصنّف .
( 4 ) مشرق الشمسين ، ص 422 - 423 .
( 5 ) في « ع » : فتوضّئوا به .