. . . . . . . . .
شرح
وأمّا وقوعه مسندا إليه فأمر مستنكر « 1 » غير معروف بينهم فكيف جوّزته ؟
قلت : هذا وإن لم يذكروه في كتبهم صريحا لكنّه يستنبط من توسيعهم « 2 » دائرة التأويل فيما يرومونه ، وقد أوّل بعض المحقّقين « 3 » من التبعيضيّة مع مجرورها بالبعض وجعله مسندا إليه في قوله تعالى :وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ« 4 » فجعلمِنَ النَّاسِمبتدأ بتأويل بعض الناس ومَنْ يَقُولُخبرا « 5 » .
[ فإن ] قلت : [ إنّما ] ارتكبوا ذلك لضرورة دعتهم إليه ، وهي « 6 » أنّهم لو عكسوا وسلكوا على المنوال المشهور بين النحاة لكان الكلام عريّا « 7 » عن الفائدة ؛ إذ من المعلوم أنّ الّذي يقول كذا وكذا من الناس .
قلت : ونحن أيضا دعتنا الضرورة إلى ما ارتكبناه ؛ لأنّا إذا جعلنا فاعل « يصيب » في كلامه عائدا إلى المجتمع خلت لفظة « منه » عن الفائدة ، وكانت حقيقة بالإسقاط « 8 » ، بخلاف ما إذا كانت هي الفاعل بتأويل بعضه ، وهذا في غاية الظهور .
ولا يخفى أنّ كلامه - طاب ثراه - في غسالة الحمّام صريح في أنّها عنده طاهرة ،
هامش
( 1 ) في « ش » : مسندا إليه فمستنكر .
( 2 ) في « ش » : توسعتهم .
( 3 ) النهر المادّ من البحر المحيط ، أبو حيّان ، ج 1 ، ص 50 .
( 4 ) سورة البقرة ، الآية 8 .
( 5 ) في « ع » : مسندا إليه .
( 6 ) في « ع » : وهو .
( 7 ) في « ش » : لصار عريّا .
( 8 ) في « ش » : وكانت بالإسقاط أولى .