تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كتاب من لا يحضره الفقيه — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
. . . . . . . . .
شرح
وأمّا وقوعه مسندا إليه فأمر مستنكر « 1 » غير معروف بينهم فكيف جوّزته ؟ قلت : هذا وإن لم يذكروه في كتبهم صريحا لكنّه يستنبط من توسيعهم « 2 » دائرة التأويل فيما يرومونه ، وقد أوّل بعض المحقّقين « 3 » من التبعيضيّة مع مجرورها بالبعض وجعله مسندا إليه في قوله تعالى :وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ« 4 » فجعلمِنَ النَّاسِمبتدأ بتأويل بعض الناس ومَنْ يَقُولُخبرا « 5 » . [ فإن ] قلت : [ إنّما ] ارتكبوا ذلك لضرورة دعتهم إليه ، وهي « 6 » أنّهم لو عكسوا وسلكوا على المنوال المشهور بين النحاة لكان الكلام عريّا « 7 » عن الفائدة ؛ إذ من المعلوم أنّ الّذي يقول كذا وكذا من الناس . قلت : ونحن أيضا دعتنا الضرورة إلى ما ارتكبناه ؛ لأنّا إذا جعلنا فاعل « يصيب » في كلامه عائدا إلى المجتمع خلت لفظة « منه » عن الفائدة ، وكانت حقيقة بالإسقاط « 8 » ، بخلاف ما إذا كانت هي الفاعل بتأويل بعضه ، وهذا في غاية الظهور . ولا يخفى أنّ كلامه - طاب ثراه - في غسالة الحمّام صريح في أنّها عنده طاهرة ،
هامش
( 1 ) في « ش » : مسندا إليه فمستنكر . ( 2 ) في « ش » : توسعتهم . ( 3 ) النهر المادّ من البحر المحيط ، أبو حيّان ، ج 1 ، ص 50 . ( 4 ) سورة البقرة ، الآية 8 . ( 5 ) في « ع » : مسندا إليه . ( 6 ) في « ع » : وهو . ( 7 ) في « ش » : لصار عريّا . ( 8 ) في « ش » : وكانت بالإسقاط أولى .